الاثنين، 27 يوليو، 2009

تَعِبْ

ربما في وقت لاحق يدرك كلاً منا بأن الآخر كان على صواب
ربما !
لا أستطيع أن أغمض عيني عما أقع فيه بسببك أو بسبب شيء أخر أجهله حتى الآن !
لكن وفي نفس الوقت لا أملك أي وسيلة لأرى ما الذي أفعله
وهل ما أفعله صواب أم درب من دروب الخطأ

حبيبتي ..
وكم كنتِ تتمنين أن أناديكِ دوماً هكذا
لم يعد بالإمكان محو ما مضى من حياتينا
ليس لأنه مضى !!
بل لأننا ما زلنا نذكر ما كان فيه من أشياء لا تستحق سوى البقاء حية في الذاكرة
ولم يعد أيضا ما نحاول أن نخبر به أنفسنا من كرهٍ لها مخبأ بعيدً عن عين الحقيقة
فلقد عرفتُ أنا وعرفتِ أنتِ أيضا بأننا وقعنا في حفرة لا نستطيع الخلاص منها وأننا سرنا في درب لا رجعة فيه
لم يكن ذلك باختيارنا رغم أننا كنا نعلم ذلك قبل الوقوع فيه

حبيبتي ..
ولا أستطيع أن أناديكِ سوى بهذا الاسم فأنت وحدك من تستحقه

حبيبتي ..
رغم ما أمر به من انفصام في رأيي واضطرابات نفسية متلاحقة وموجات من المزاج السيئ إلى أنني لا أزال أيقن بأمر واحد وهو أنني لا زلت أحبك
نعم ما زلت وسأبقى أبداً
فمثلكِ لا يستطيع الواحد منا نحن الرجال أن ننساها
ولو أنني أحيانا أحاول زرع بذرة الشك في قلبك باستمرار حبي لك لكني أنزع الشك من نفسي بأن أتركك يوما
ليس لأنك أنثى !
بل لأنك حبيبتي !!

حبيبتي وإن لم تريدي ذلك !
أعلم .. أعلم يا سيدتي بانك تريدين ذلك وبشدة
فوحدي من قَبِل شَعرُكِ بيدي ليحرك فيه نشوة الشباب
ونشوة العمر
وحدي من تخفين أمره عن نفسك خوفا من أن تغار منك نفسك فتحاول اختطافي منك

حبيبتي
دعيني الآن لأريح نفسي من تعب الجسد لألقاكِ هناك في أحلامي قد أعددتِ بعض أرغفة الخبز وبعض شهي الطعام
وزيتونة وفنجال شاي
وقبلة ارتاح بها من طول غيابك عني

حبيبتي ..
أحبك دوما

الخميس، 9 يوليو، 2009

مجرد نثر

كم من الصعب أن تحاول بجِد أن تجعل الآخرين .. يحبونك !

أخطئ دوماً عندما انتظر منها أن تسأل عني دوماً
أن تكوني معي دوماً
أن تحبني أكثر
لا ، هي لا تفعل ذلك
لربما تتمنى أن تكوني بجانبي عندما تشعر بالغيرة من عاشقة بجانب عاشقها
لربما تسأل عني عندما أذكِّرُها بذلك
لربما تحبني إن طالعَت مجلة تحوي مقالة عن فوائد الحب !!

اعتذر .. وأنا الذي اعتذر مرارا لأنال بعض تبسّم
اعتذر لأنني أحببت تلك الأنثى
اعتذر لأنني ظننتها تحبني ، وهي لا تحب سوى الحب

تريد أن تكون محبوبة فقط وأنا من جعلها كذلك
فنعمت تلك منزلة أيتها الحبيبة

اعتذر لأنني حاوت إرضائك بخاطرة ( أيها القارئ .. لاتعجب ! )
التي أجدتُ وصف حبي لكِ فيها فاعتبرتيها مجرد كلمات
اعتذر لأنكِ لم تفهميها جيداً

اعتذر لأنني أتمنى مجاورتكِ كل يوم وكل اليوم
لانني أحب بجنون
لطالما حذرتكِ من حبي ومن جنوني ، من طمعي ومن قيودي
أشيري عليَّ إن كانت هناك طريقة جديدة لإرضائك
أشيري إن استطعت ! ولن تفعلي
فقد جربتُ الكثير منها

لا استطيع أن أطلب من السؤال عني
لا استطيع أن أطلب بأن تكوني سمائي
كلما أردتُ النظر إليها استطعتُ وأمعنته

لا استطيع أن أجبركِ بأن تكوني حبيبتي !
وبأن تكوني أنثاي

الأحد، 5 يوليو، 2009

أيها القارئ .. لا تعجب !!

في جعبتي حكايتان
حكايتي أنا
وحكاية أنا
يحكيها شاهدٌ عليَّ
وأحكيها أنا



وكما كل الحكايات
تبدأ حكايتي
بمقدمةٍ تجذب القارئ إليها
كأنها امرأة عاهرة
تكتحل السعادة
ويبرز نهداها من خلف ثوبٍ حريري
تحرك ما في الرجال من شهوة
وتدفن الشهوة النخوة
فيستسلم القارئ لحكايتي
كما يستسلم الرجل لنداء الإغراء
ولربما تتزين حكايتي ببعض كلمات فاقعة المعنى
تغري ضعاف العقول .. وشارديها


في حكايتي أنا
حبكة قصصية تركها القدر
لترتسم كما يحلو له
هو القدر .. وهي حكايتي
يعود السحاب إلى سمائي بعد أن غادرها
ويجن ليلي بعد هدوء
ويزفر صدري آخر ضحكاتي
وتُحبك الحكاية
بقدوم امرأة .. ولكنها ليست العاهرة كالمقدمة !
بل ..
بكل سكينة .. تتقدم ..
لا يبرز النهدان من خلف ثوبٍ حريري
فقد كانت تلبس الثقيل من ملابس الشتاء
حيث تبدو الأنثى كأنثى
أحبهن كذلك .. يرتقينَ ليصبحن أنثى


أتت تلك السيدة
بيديها تجر كانون الأول خلفها .. أو معها
كانون الأول ببرده .. بأمطاره .. وبجنونه
أتت تلك السيدة
وفي عينيها .. سيدة
أتت إلى حيث اللامكان في مكاني
لا شيء معها ..
لا شيء معي
لا شيء معنا
لا شيء هنا
أنا وهي والشمس ثالثتنا


وبرغم ما هنا من تضاد
فكيف يلتقي كانون بضوء الشمس ؟
بل يلتقيان كما التقيت أنا بها
وكيف يلتقي البرد بالحر
ويلتقي الطير والشر
برغم ذلك .. التقينا
أيها القارئ .. لا تعجب!
وكان البرد يلفّنا
والدفء ما نحتضن
قلتُ : أشعر بالبرد
قالت : قلبي مأواكَ
ثم يداعبنا كانون ببعض برده
ثم بقليلٍ من جنونه
تقول لي : عِدني
قلت ُ : أن أحبك دوماً


يقلب القدر صفحاتنا بسرعة
حتى يصل بكَ أيها القارئ
إلى حبكةٍ هو واضعها
بدأ كانون بهدوءٍ يرحل
بكل جميلٍ فيه
ببرده .. بأمطاره .. وبجنونه
وإذا بها تخلع ثقيل ملابسها
وما يثقل كاهليها من وعود
لتمسي تكتحل السعادة ولكن .. لغيري
ويبرز نهداها من خلف ثوبٍ حريري ولكن .. لغيري
تقص شعرها الأنثوي
وتخلع ما على وجهها من زيف التعبيرات
وترفض البقاء ضمن لوحاتي
بل .. أجمل لوحة لدي



يأتيني الغموض بكامل عتاده .. ليحاربني
تمسك السيدة بكانون وترحل
وتكتشف الشمس خيانتها فترحل هي أيضاً
وأبقى أنا وأنت أيها القارئ
لتكون الشاهد والضحية معي
فها أنا أرسل كلماتي ليتعرّينَ
أمامك .. تحاول إغراءك
لتبقى معي .. ولتشدك نحوها
كما تشد العاهرة عابر طريق
تضاجعه لخمس دقائق
يعرف بعدها أن كلماتي قد مر عليها الكثيرون
وأنها لم تعد عذراء كما كان يحسب
ينهي القدر حبكته
وينتقل بنا إلى مزيدا من صفحات حكايتي
أيها القارئ .. لا تيأس !
فهناك المزيد ..



أيها القارئ ..
ألم تمل بعد !؟!
أم أنك مازلت تنتظر تعري البعض الأخر من كلماتي ؟!
أيها القارئ .. لا تخطئ مجدداً
كلماتي لم تتعرَ أبداً
ولم يعلم أحد بما تخفي خلف ثيابها
أيها القارئ .. إتلو عليَّ حكايتي
فوحدك من يشهد بأن القدر هو الراوي
وما أنا سوى شاهدٌ مثلك



يقلب القدر صفحات الحكاية من جديد
ويلقي بي وبها في محطة جديدة
وصلتُ أنا باكراً
وأخذت أعد الترتيبات
تأخرتْ هي قليلا .. ثم جاءت
بخطواتها المتباطئة خوفاً جاءت
شغلني العناق عن السؤال
ثم ..
قبلة كادت تقتل ما بي من جسد
تسلب ما بي من أنفاس
قبلة اجتمعت فيها كل المحطات
كل الصفحات
وصافح كانونَ تموزُ
والبردَ الحرُ
ثم ..
هدوء .. فهدوء .. فهدوء
وعاشقان في أحضان الهوى
يقرأ عليهما القدر وصاياه
عاشقان ..
يداعب شعرها بيده
وهي تستسلم لجموح يده الأخرى
يطفئ القدر الأضواء
ويَغلق الستار ..
يعِدُ القراءَ بالحكاية الأخرى
ثم .. يرحلْ !!