الاثنين، 24 مايو، 2010

سيرةُ لاجئ

فصلٌ أول

لاجئ ..
سيجارة ..
ودوامة أحلامٍ أسموها " عودة " !

***

فصلٌ ثانٍ

لاجئ ..
سيجارة ..
وقدح خمرٍ أسموه " عودة "

***

فصلٌ ثالث
مواطن ..
لا يدخن ..
شيءٌ منسي .. نسوا حتى أن يسموه !!


انتهت الفصول
وانتهى العام
واحتفل العام بذكرى النكبة
واحتفلنا بخسارتنا الكبرى

وهل خسرنا يوما ؟ !!
لم يُقر أحدٌ بذلك !
إذن فيما بكاءنا ؟
لم نمتلك أرضاً يوماً
ولم تحصد سنابل القمح مناجلنا
إذن فيما نحيبنا ؟
لم تقشّر أظافرنا برتقالة من " البلاد "
ولم تنم وسائدنا ترفع رؤوسنا
من على تراب " القرية "
إذن فيما تذكُرُنا ؟
لم نستيقظ على صوت الحسّون
ولا على حُمرة الحنّون
إذن فَلِما حزننا ؟
لم نقف يوماً ننتظر الفجر
لنبدأ " الحصيد "
ولا أمسكنا بلجام حصان جدِّنا
نحرث الأرض ونسقيها عرق الجبين
إذن ، فيما شجننا ؟
لم نزر يوماً غير " غزة " من " فلسطين "
فأين كانت نكبتنا !؟!

فيا من حرمني من كل ما ذُكر أعلاه
إن لم أقتل منك كل بنان ..
ففيما عزائيَّ !!!

الأحد، 9 مايو، 2010

خيانة



من جديد

زياد
وهل هناك غير زياد !!

زياد..
وفنجان قهوة تعاني الدفء
تنبعث منها رائحة الخيانة
ملوثة بطعم الخل المر
أو الخليل المر
لا يهم طالما أن الانسان يفعل ما يريد
غير أنه في معظم الأحوال لا يعلم ما يريد

زياد ..
وموسيقى أندلسية

زياد ..
وحنان .. فتاة أندلسية
وعصافير الهوى
نحوهما تحلق
حولهما تحوم
تبحث عن دفء حبٍ كدفء قهوة زياد
تطوف فيه رائحة الخيانة
ولا طعم له سوى المر
هو الهوى بطبعه
وهي العصافير بجهلها


زياد ..
حنان ..
وقهوة مرّة .. ما زالت دافئة

لقاء أول ..
لا ورود
فلا موعد مسبق
لا مطر ..
كان تموز بحرِّه
لا عشاق ..
فلم يكن الحب قد وُلِدْ .
رجل ..
أنثى ..
زمانٌ مناسب
مكانٌ أيضاً مناسب
هي مؤهلات الحب لا غير !!

اتفقت أقدارهم على لقاءٍ ثانٍ
وكان.
اتفقت أعينهم على فرصةٍ أخرى
وكانت..
زياد ،
حنان ،
ورود ..
فهناك موعد مسبق
تحت المطر ..
- هكذا أراد مدير التصوير! –
عشّاق ..
أو كما ادَّعوا

شمعة حمراء ..
قميص شيفون تلبسه أنثى فاتنة ..
رجلٌ ذئب ..
واشتهاء ..
و ...
- لا .. لا ، لم يكن هناك من إثم
- أ هناك إثمٌ أكبر من " ابن حرام "
- لم تكن سوى بضع قبلات
- وهذا الذي بينكم ؟
- هذا مولودنا الأول ولا تسري فيه دماء
أسميناه ..
" خيانة " !!


السبت، 1 مايو، 2010

مفرداتٌ عقيمة

عشرون دقيقة
وبضع ثوان
وكأس شاي
وسرب طيرٍ هائمٍ في سماء أوراقه
لا وجهة له سوى منتهى الحبر في قلمه
ولا سماء له سوى خيال

عشرون عاماً وبضع
صبرٌ تعدى المعقول
لحيةٌ غزيرة تغطي الذقن
تصبغها بيض السنوات
وكأن لا ليل في عمرها

زياد..
والعشرون حب

زياد ..
والصبر قد تعدى المعقول

إيماءة الرأس تشير بقرب انقضاء أخر أنفاس الهم
وعصاه نحو قبلة الكفر بنفسه

إغفاءة الحنين إلى ماضٍ أشد ما فيه كان أسعده
ومظروف رسائله أذابه كثر مطالعتها

زياد
والغير معقول

زياد ..
زياد ..
وهل هناك غير زياد !

يضيق الأفق
في استعدادٍ لمجاراة حاضر عقيم

يا جرحه القديم
يا همه الساكن فيه
يا نحيبه المستمر
يا إغفاءة الفرح في عينيه

زياد
وسرب القطا
والعشرون وجهة

الحادي
والقمر فوق غصن الشجرة الرمادية
وكحلٌ يزين عين فتاة هوى
وأضواء
وشمعة تكاد تنطفئ

زياد ..
وحب مزعوم
زياد..
وقدر محتوم
زياد ..
وليلته الحمراء
زياد ..
وإناء دمعه المكسور

وردةٌ حمراء
عاشقٌ جاهل
عاشقةٌ متمردة
وأملٌ صريعٌ تحت قدمي الراحل

قلبْ ..
حبْ ..
أحمر شفاهْ ..
ومنديل كُتب عليه " صباح الخير "

أمسية حب
وردةٌ بيضاء
شمعةٌ مضاءة
نبيذٌ أحمر
ومقعدٌ خالٍ

زياد ..
وقصيدة شعر
يذكر فيها الحب
ويذكر الذكرى
ويذكر النسيان

السرب تضيق به سماء الأوراق
والحب تضيق به سماء الذكرى
إناء الدمع قد كُسر
والمنديل قد احترقت أطرافه
فتاة الهوى تخلصت من هواها
وأحمر الشفاه قد أُزيل أثره
قلب زياد تمزق
والوردة البيضاء جفت
والشمعة الوحيدة انطفأت

وزياد ..
لم يستيقظ بعد من غفوته !