‏إظهار الرسائل ذات التسميات زياد وسرب القطا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات زياد وسرب القطا. إظهار كافة الرسائل

السبت، 26 مايو 2012

ذاكرة من حيفا








كسرناكَ
ولم يرانا أحد
كسرناكَ
ولم يعلم بنا أحد
كسرناكْ
يا مصباح شارعنا القديم!

أتذكر كيف كسرناك؟
لتخفي هي ابتسامها حين التقينا
ولأخفي أنا الشوق
فكسرناك
لكي لا يرانا الحساد
ولنرى بعضنا
لنتعرى من أكاذيبنا
فقد طال الانتظار
وكبرت الأحلام
وضفائرها لم تفك بعد!

كسرناك
لننحني للحب
ونفك قيد البعد
وقيد الأمنيات
فقد كبر الحب
وعظمت الأمنيات

كسرناك!
يا مصباح شارعنا القديم
ليولد القيد
حول معصمها ومعصمي
فيا حبها!
ويا أجمل قيد!

كسرناك!
وسرنا نحو بيوت العجوز
تقودنا القلوب كما الأقدام
فتحنا الباب الخشبي
وأزلنا خيوط العنكبوت
أشعلنا شمعة صغيرة
أضاءت المكان
وما أجمل عيناها!
اقتربنا إلى النافذة الزجاجية
مررت أناملها على الزجاج
علها تداعب قطرة مطر في الجهة الأخرى من النافذة
ومررت أناملي علها تداعب أناملها
وأطفأنا الشمعة!

كسرناك!
لتخفي الدمع حين أتت باكية
ولأخفي الاشتياق

كسرناك
يا مصباح شارعنا القديم
كسرنا القيد
كسرنا قلوبنا
واختفينا!


السبت، 19 مارس 2011

وللحياة فصول!


زياد..
مجدداً، وسرب القطا..
زياد..
مستلقٍ على فراشه
يخرج رأسه من تحت اللحاف ببطءٍ
تتحرك عيناه السوداوين باتجاهها
يسترق السمع
هي.. تحسبه نائماً
وهو.. ما زال يسترق السمع
هي.. تزيل غطاء شعرها عنه
وتمسك به وتفكُّ جدائله
ضفيرة تلو الأخرى
وهي تتمتم بكلمات أغنية لفيروز
وعينا زياد ما زالت تترقب
وأذناه.. تُطرب لصوتها.. صوت الأنثى
يُدخل زياد رأسه ثانيةً تحت لحافه بهدوء
تدمع عيناه..
ويلتف بجسده إلى الناحية الأخرى
بعيدا عنها!

في الليلة الثانية..
زياد.. تحت لحافه ما زال مستيقظاً
هي.. مازالت تضع غطاء رأسها
زياد.. يخرج رأسه من تحت اللحاف
هي.. تبدأ بإزالة غطاء الشعر من مكانه
ولم تلحظ زياد!
لم يلتف.. لم تدمع عيناه بعد
أزالت غطاء الشعر.. فكّت جدائلها
تمتمت بكلمات فيروز
اندست تحت لحافها..
وعينا زياد ما زالت تترقب
وأذناه لا تسمع سوى صوتها

في الليلة الثالثة..
زياد.. يستمع، يلتف، تدمع عيناه، ولا يزال مستيقظاً
هي.. تزيل غطاء شعرها، تتمتم، تندسّ، تخرج رأسها من تحت اللحاف
تنظر..يحمر وجهها، تخجل، تغضب، تقف، تضع غطاء الشعر، تصفع زياد!
وتقف بعيداً
زياد.. يضطرب، يتخبط، ويتساءل: من هذا؟
يقف.. يتقدم خطوة.. خطوتين.. يقع.. يئن!
تسأله بحنق: لماذا نظرتَ إليّ؟
تدمع عيناه.. يبتلع ريقه.. يرفع رأسه
يحرك عينيه باتجاهها
يقول: كيف للأعمى النظر!!

السبت، 5 مارس 2011

فنجان حب على شاطئ حيفا

الصورة من أرشيف الزميلة صفاء




ويراك البحر أميرةً
تتقدمين بثوب الحب
كصدفةٍ حزينة
تغطيها الرمال
ومن يعلم كيف الحب!
سوى رمال البحر
وكم شهدت من أقدام المحبين
يتسامرون
يصمتون
يَعِدون أنفسهم بأشياء وأشياء
ويمنحون أنفسهم أفقاً لا يبلغونه
وتغرب الشمس
وألف وعد قد قطع
وألف قدم قد داست طهر رمالك يا بحر
وأنت يا أميرة البحر
لا تعدين
ولا تمنحين
بصمتٍ متقن تحبين
بالهمس المباح تارة وبالممنوع أخرى تعشقين
ولا شيء يقاوم شغفك
لا الرمل الحزين لفراقه
ولا الشمس الغارقة تبكيه
حتى بائع الفستق
والمعطف البني
وذاك المنعطف في آخر شارعنا
وأنت يا مصباح شارعنا القديم
أَتَذْكُر كيف كسرناك؟
حتى لا يرانا الحسّاد
وتاهت ظنونهم حينذاك!

السبت، 15 يناير 2011

خطأٌ حسابي



على عجلةٍ من أمركِ تمرّين
تقرئين الكلمات بلا تدبر
وتومئين برأسكِ
كأن الكلمات صارت عبئاً عليك
بباطن كفك تمسحين آثارها
كما عن أثاثك تمسحين الغبار
كم أصبحت باردةً أناملكِ!
وكم هي قاسيةٌ النظرات
فيما بيننا.. إن نظرنا!
قلتُ "نكذب أحياناً"
وقلتِ "سيخبرك الهوى"
قلتُ فيكِ"امرأة بلا قلب"
قلتِ فيَّ"رجلٌ بحجم العيد"
لا بأس يا صغيرة..
ستكبرين يوماً وأكون أنا قد هرمت
ويكون الهوى كأوراق الخريف.. قد سقط!
لا تقلبي صفحات كتاب"نسيان" أكثر
ففي كل صفحة ستعثرين عليَّ، إن بحثتِ
وستجديني إن لم تبحثي
ضعي أناملك فوق بصمات أناملي
علّها تتعانق
على خلاف أرواحنا التي اندثرت!

الاثنين، 21 يونيو 2010

امرأة بلا قلب

كاذبة..
إن أنكرتِ وجود مضغتكِ
فأنت كاذبة .
وإن أنكرتُ وجودكِ ..
فكاذبٌ أنا .

الكذب يا حلوتي
سلاح الضعفاء
وأنا في الحب.. ضعيف
بلا أجنحة
وإن يوماً صار لدي
طرتُ بها نحو حتفي .. نحوكِ - جهلاً -
فلا قوة لي إلا ما منحتِها لي بحبِّكِ
وسلبتِني إياها بتورّد وجنتيكِ.

الكذب يا امرأتي..
بطاقة عبور .. نحو ضفتكِ ،
والوصول إلى شاطئكِ .
هو تلك القبلة التائهة ما بين..
الشفة والعين
أزرعها أينما حطّت شفاهي
بمكرٍ ، وتلدين لي منها غاباتٍ وغصون

كاذبةٌ.. تلك اللهفة
وذاك الخوف الساكن ألسنتنا - إن تحدثنا -
كموج البحر.. تحسبينه قادماً إليكِ
وعلى حدود شاطئه.. يتوقف - إن توقفنا -
ثم يعود ، ليروي كذبه من جديد
تقفين حائرة بين كلماتي ..
وتتساءلين " هل يكذب ؟ "


الأحد، 9 مايو 2010

خيانة



من جديد

زياد
وهل هناك غير زياد !!

زياد..
وفنجان قهوة تعاني الدفء
تنبعث منها رائحة الخيانة
ملوثة بطعم الخل المر
أو الخليل المر
لا يهم طالما أن الانسان يفعل ما يريد
غير أنه في معظم الأحوال لا يعلم ما يريد

زياد ..
وموسيقى أندلسية

زياد ..
وحنان .. فتاة أندلسية
وعصافير الهوى
نحوهما تحلق
حولهما تحوم
تبحث عن دفء حبٍ كدفء قهوة زياد
تطوف فيه رائحة الخيانة
ولا طعم له سوى المر
هو الهوى بطبعه
وهي العصافير بجهلها


زياد ..
حنان ..
وقهوة مرّة .. ما زالت دافئة

لقاء أول ..
لا ورود
فلا موعد مسبق
لا مطر ..
كان تموز بحرِّه
لا عشاق ..
فلم يكن الحب قد وُلِدْ .
رجل ..
أنثى ..
زمانٌ مناسب
مكانٌ أيضاً مناسب
هي مؤهلات الحب لا غير !!

اتفقت أقدارهم على لقاءٍ ثانٍ
وكان.
اتفقت أعينهم على فرصةٍ أخرى
وكانت..
زياد ،
حنان ،
ورود ..
فهناك موعد مسبق
تحت المطر ..
- هكذا أراد مدير التصوير! –
عشّاق ..
أو كما ادَّعوا

شمعة حمراء ..
قميص شيفون تلبسه أنثى فاتنة ..
رجلٌ ذئب ..
واشتهاء ..
و ...
- لا .. لا ، لم يكن هناك من إثم
- أ هناك إثمٌ أكبر من " ابن حرام "
- لم تكن سوى بضع قبلات
- وهذا الذي بينكم ؟
- هذا مولودنا الأول ولا تسري فيه دماء
أسميناه ..
" خيانة " !!


السبت، 1 مايو 2010

مفرداتٌ عقيمة

عشرون دقيقة
وبضع ثوان
وكأس شاي
وسرب طيرٍ هائمٍ في سماء أوراقه
لا وجهة له سوى منتهى الحبر في قلمه
ولا سماء له سوى خيال

عشرون عاماً وبضع
صبرٌ تعدى المعقول
لحيةٌ غزيرة تغطي الذقن
تصبغها بيض السنوات
وكأن لا ليل في عمرها

زياد..
والعشرون حب

زياد ..
والصبر قد تعدى المعقول

إيماءة الرأس تشير بقرب انقضاء أخر أنفاس الهم
وعصاه نحو قبلة الكفر بنفسه

إغفاءة الحنين إلى ماضٍ أشد ما فيه كان أسعده
ومظروف رسائله أذابه كثر مطالعتها

زياد
والغير معقول

زياد ..
زياد ..
وهل هناك غير زياد !

يضيق الأفق
في استعدادٍ لمجاراة حاضر عقيم

يا جرحه القديم
يا همه الساكن فيه
يا نحيبه المستمر
يا إغفاءة الفرح في عينيه

زياد
وسرب القطا
والعشرون وجهة

الحادي
والقمر فوق غصن الشجرة الرمادية
وكحلٌ يزين عين فتاة هوى
وأضواء
وشمعة تكاد تنطفئ

زياد ..
وحب مزعوم
زياد..
وقدر محتوم
زياد ..
وليلته الحمراء
زياد ..
وإناء دمعه المكسور

وردةٌ حمراء
عاشقٌ جاهل
عاشقةٌ متمردة
وأملٌ صريعٌ تحت قدمي الراحل

قلبْ ..
حبْ ..
أحمر شفاهْ ..
ومنديل كُتب عليه " صباح الخير "

أمسية حب
وردةٌ بيضاء
شمعةٌ مضاءة
نبيذٌ أحمر
ومقعدٌ خالٍ

زياد ..
وقصيدة شعر
يذكر فيها الحب
ويذكر الذكرى
ويذكر النسيان

السرب تضيق به سماء الأوراق
والحب تضيق به سماء الذكرى
إناء الدمع قد كُسر
والمنديل قد احترقت أطرافه
فتاة الهوى تخلصت من هواها
وأحمر الشفاه قد أُزيل أثره
قلب زياد تمزق
والوردة البيضاء جفت
والشمعة الوحيدة انطفأت

وزياد ..
لم يستيقظ بعد من غفوته !