الخميس، 31 ديسمبر، 2009

هدوءٌ حذر


رغم ما يدنّس مسيرتي من أخطاء
وما يجلوها من غاياتٍ أنا من منحها صفة النبالة
فأنا .. هادئ
أنا الرجل الميت أعلاه
وأنا الرجل الحي أدناه
أنا الأنا
وتعلم يا هدوئي كم أكثر من ذكر الأنا
فوحدها عاصفتي من تحمل اسمي
حتى أنت لا تحمله
حتى نعشي
ذو الأربعة مسامير
لا يحمل اسمي
بل يحمل اسم كل مسمار فيه
هي
والقدر
والشمس
وأنت يا هدوئي

الأربعاء، 23 ديسمبر، 2009

عثمان جحجوح في ذمة الله


الثلاثاء ، الموافق 22-12-2009
الساعة الواحدة بعد الظهر
وربما دقائق بعد الواحدة

خرجت روحه مودعة جسده إلى لقاء آخر بعد شروق الشمس من مغربها
خرجت روحه الطاهرة ..
تبصر وجوه أحبائه
ودموع اهله المنسابة من المقل
رحل الكاتب والروائي الكبير وأمين سر اتحاد الكتاب الفلسطينين


الأستاذ : عثمان خالد جحجوح

رحل تاركا خلفه إرثا أدبياً راقياً لطالما استأنس بالفراشات أثناء تجوالها في حقول الربيع


وداعاً أيها الأب
وداعاً أيها الجار
وداعا أيها الكاتب

رحمك الله وأسكنك فسيح جناته

الجمعة، 4 ديسمبر، 2009

صفرُ اليدين

حين تَمنح الحياة مزيدا من حياة
تموت..
تموت الحياة

حين تطير أحلامنا في سماء أوسع
تموت ..
تموت الأحلام

إذا لا مفر من الموت
في بلادٍ كالتي تحيى فيها أحلامي
في قلبٍ كالذي يسكنه نبضي
في وجود كالذي يَجدني
لا مفرَ من الموت

قلتُ ذات مرة :أن الأحلام تموتْ
اتهموني بالتشاؤم
وحين قلت مرحباً بأجساد العاريات
قالوا: فاسقٌ فاقتلوه
وحين لملمت ردائي راحلاً
قيل : ارحموا عزيز قومٍ ذل!

تَشْخص الشمس الظل من على بعدٍ
كبعد الأرض عنها
أو أبعد
ويشْخصني الموت
ويتفحصني من على بعدٍ
كبعد أنملة
أو اقل

يا موتي الذي اشتهي
ويا حياتي التي أمقتها
كم هو قريبٌ ذاك الموت
وكم بعيدة هي شمس الغد
أ وهل هناك من غدٍ أشخصه
أو ربما إن اقترب مسافة كافية .. سأتفحصه
هل فيه كل ما أرغب
وهل يستحق الانتظار
أريده غني
بروحه
وبجسده
ولطالما قالوا أن الروح أطهر من الجسد
وقيل أن الجسد أشهى من الروح
تمنيتُ الروح فقالوا زاهدٌ رجعي
اشتهيت الجسد فقالوا متحضرٌ فاسق
عزفتُ عن الاثنين
فقالوا: لا بشَرِي
أقول :
من أنتم ؟
دعوني وشأني
دعوني أحيا في روحي
أنحتها
أصقلها
وأعيد تشكيلها مرة أخرى
دعوني اشتهي الجسد
ارسم العينين
وأرسم الأنف
وأضع شامة على الخد
وأصقل الفاه بأحمر شفاه رقيق
وأسرّح الشعر كنهرٍ جارٍ
من ليالٍ صيفية
دعوني وشاني
أرسمُ مقلاً
وأزرعُ أرواحاً
دعوني
ابتعدوا عن سبيلي
اتركوني لوحدي
ودعوا عقارب الزمن تتخطاني في مسيرتها اللامنتهية
ودعوا الأرض تدور
وتتخطاني
لا أريد شمسا
ولا القمر
لا أريد البحر
ولا السمر
لا أريد النفْس
ولا الوطن
أريد موتي
فهلا منحتموني إياه ؟
أريد الوحدة
فهلا تركتموني ؟
أريد العزلة
فهلا رحمتموني ؟
لم أعد أريد شيئا
خذوا ما شئتم مني
خذوا الأحلام
خذوا الآمال
وخذوا ما حصدتُ في أعوامي من حزن متراكم
خذوني كلي
واتركوني لوحدي
دعوني
ابتعدوا عني
ودعوني للموت يحييني

الجمعة، 20 نوفمبر، 2009

تَعِبْ

أنا ..

أنا اللاشي!



في اللحظة التي تكتشف فيها أنك لا شيء ..

تكون أنت كل شيء

الأربعاء، 11 نوفمبر، 2009

في ذكراك " ليس انتحاباً !!"

" كنّا لاجئين وأصبحنا مقاتلين من أجل الحرية "





بداية الطريق .. أيها الثائر
" غصن الزيتون في يدي .. وبندقية الثائر في يدي الأخرى ،،
بشموخ كنعان .. وبعطر بلادك .. وبساعِدك ، شققت لنا الطريق





في الطريق .. أيها الثائر
" سيرفع علم فلسطين على أسوار القدس شبل من أشبالك ، أو زهرة من زهراتك "
رسمت لنا الأمل ابتسامة تعلو وجوهنا
وشمساً تشرق علينا كل صباح



في الطريق .. أيها الثائر
" يا جبل .. ما يهزك ريح "
أيها الشامخ ..
لن تهتز أبداً
ولن تصغر كفّك مهما علت أكفهم



في الطريق .. أيها الثائر
يا أهلي واخوتي " ..
" أنا إيماني عميق بشعبي وبأمتي العربية .. "
أيها الوطن ..
لأنك منّا
ولأنك الوحيد الذي كنت منا
لكل هذا .. أنت الوطن

قبل نهاية الطريق .. أيها الثائر
" يريدوني إما طريداً وإما أسيراً وإما قتيلاً، لا ! أنا بقلهم شهيدا شهيداً شهيدا "
أيها الشهيد ..
أيُ شجاعة تلك التي تمنحك ابتسامة .. ما قبل الموت!
ابتسم أيها الثائر .. حتى للموت !!




في نهاية الطريق .. أيها الثائر
تقول الجماهير :" بالروح ، بالدم نفديك يا أبو عمار "
يصحهها لهم القائد : " لأا ،، بالروح ، بالدم ، نفديك يا فلسطين ! "



لن نقول إلا : سلاماً لروحك أيها الثائرْ ..

الثلاثاء، 3 نوفمبر، 2009

عصرٌ جليدي






عصرٌ جليدي
تداعبني نسائمه..
من جديد
بل تقرصني رياحه..
من جديد
وأنا لا أملُّ استخدام أسلوب نفيٍ
من لغةٍ عربية
لغةٌ عربية !!
أجهل إن كنت أعرفها من قبل

لم أعد أحمل البندقية
وأبداً ما حملتُ غصن زيتون
رميتُ بالقلم بعيداً
وأحرقت الورق
فلغتي ملّت النفي
وكأنني ليس لدي شيء أثبته
بل كأنني أتحدث عن نفسي

توقفت عقارب الساعة
كأن مدخراتها قد نفدت
كما نفدت قوة جسدي
فجلست أستريح علّني أكمل المشوار،

كما قلتُ من قبل..
فالرياح تقرصني ولكن كيف تقرص الرياح !!
فعهدي وإياها تكون النسيم الذي يحييني
ويوقظني من سباتي.

دعني أسألك شيئاً..
هل علمت يوماً كم بيتاً لدي؟
لدي بيوت كثيرة
تراها في كل مكان
تدخلها في أي زمان تشاء
وكلٌ له عنوان


في بداية الطريق
حيث السارية هناك
تجد بيت نفسي
بيتٌ قديمٌ عفِنْ
عليه أعلِّق الظنون
وعليه يفرضُ علماء النفس الفروض

تُمسي وتميلُ بقدّك الميّاس يا زائري
لتجد بجانبه بيتاً جميلاً
كل زاويةٍ منه لها لونها
وكل حائطٍ عليه غطاؤه
هذا هو وجهي !

تُمسي وتميلُ بكَ أرجلك إلى بيتٍ كبير
لن تعرف له حائط ولن تتعرف على زاوية
فجدرانه هوائية
وزواياه نجوم السماء
تطرق بابه ..
يخرج لكَ شخصٌ ذميم
أسميه أنا
يحملُ على كتفه عصا
يُعلّق فيها ما شاهدت من بيوتي

يُلقي بالقلم
ويُلقي بالبندقية

فلستُ أنا زعيم ثوارٍ
ولستُ أنا فارس الأقلام
أنا جاهلٌ قد علمت جهلي
فأرني أنت من تكون !!
...
فأرني أنت من تكون !!

الجمعة، 30 أكتوبر، 2009

إغفاءة



في غفوةٍ من قدرْ
أسمعتْني بأني عاشقٌ
ليست الأجمل !
ولم أسمع بأنها الأفضل!
ولكنها كانت..
العادية السمراء،
قد لفّ الوشاح الأسود الوجه.

استيقظتُ من غفوتي

يسأل القدر:
ما هذه الفوضى ؟؟

أجبته : إنه الحنين أيها المنسي
حنيني فقط !!

الأحد، 18 أكتوبر، 2009

نكذب أحيانا


نكذب أحياناً .. لتحيى أحلامنا .. ولبقى قليلٌ من أمل في لقاء جديد!
أحلامنا أمهات .. ولا تكبر إلا بموت صغيرها !
نكذب .. نخدع .. ونقتل .. فقط من اجل أحلام .

لا نهتم بماهية تلك الأحلام .. سوى أننا نهتم بتحقيقها ،

أو ربما نخدع أنفسنا بأننا في طريق تحقيقها ..
لا يهمني إن لم يصدقني أحد ،
ولا يهمني إن كذبني الجميع !
وكل ما يريدونه مني هو قتل أحلامي.
هل أنا أناني إلى هذه الدرجة لأقتل الجميع من أجل تحقيق حلم أو إن صح وأن أسميته حلم ؟؟

نكذب أحيانا .. لنحيا في أحلامنا .. ولنختلق أملاً جديداً بلقاءٍ آخر!
أحلامي .. هل كل ما لدي .. ولا أملك سواها .
هل يُعنى الآخرين بطرق تحقيقها ؟

ربما انتهكتُ الكثير من حقوق الغير في سبيل تحقيق أحلامي معهم !
خلقتُ لهم أحلاماً غير التي عهدوها .. رسمتُ لهم دروبا غير التي مشوها ،
هل يحق لي بأن أسترد ما صنعت ؟
لا يحق لي ! لأن ما منحتهم أصبح ملكهم .
ولكن أين حقي أنا ؟
لا بأس .. لم أعد أريده !

كذبتُ أحياناً .. لأحيى من جديد .. وبحلمٍ جديد
لا يهمكم كم من التعاسة والشقاء واجهت في غيابكم عن أحلامي
بل جلُّ ما يهمكم أن تأخذوا نصيبكم من شيءٍ لم يعد لكم الحق فيه !
فأنا لستُ نصبا تذكاريا لأيٍ منكم .. فأنا إنسان !!!

نخطأ أحيانا عندما نكذب .. والغاية لا تبرر الوسيلة
وقلبي أيضا ما كان ليحتمل كل ذاك النحت عليه تجهيزاً ليكون نصباً تذكاريا لأحدكم !
هل أخطأتُ عندما انتفضتُ انتفاضة ما قبل الموت عن الذبح؟
هل أجرمتُ حين حاولت أن أمحو القيود لأرسم أملاً وإن كان بعيد ؟
هل أذنبتُ حين حاولتُ استفزاز أحلامكم علّها تشملني ؟
هل أنا – برأيكم – إنسان ؟؟

أخْدعُ أحياناً .. لأنني لا أجد مفراً من الموت سوى بخداعه ،

بأن أظهر كما لو كنتُ ميتاً أصلاً !
فهل أخطأت حين خبأتُ أملاً في جعبتي لأعودُ به مجدداً نحوكم

أيها البشر .. أيها الناس .. أيتها الحياة ..
هل مللتموني ؟؟
هل نفد صبركم ؟؟ وضقتم بي ؟؟
ما بالكم ؟ هل أخطأ دوماً إن ظننتُ أنني أحيا بينكم

وأن أحداً ما سيطرق بابي ليقول لي : صباح الخير يا إنسان !!

أيها الناس .. تباً لكم !!



سيدة العشق



يا سيدة المساء ..
يا سيدةً تخفي وراء وشاحها أسرار الحب الخمس
في مدينتكِ أسكنيني
وأنقذيني من وطنٍ أغادره كل يومٍ .. إليكِ
لأحيى في وطنكِ .. في حبكِ

أسافرُ كل يومٍ إلى سر الحب الأول
أسافرُ إلى اشتياقي إلى عينيكِ

وأكتبُ كل يومٍ سر الحب الثاني
أكتبُ خاطرةً استوحيها من غيابكِ

وأمشي كل ليلةً سر الحب الثالث
أمشي حافي القدمين نحو جنة شوكك ،
لا أملُّ النظر إلى ما ينتظرني على الرصيف الآخر
رغم ما أعلم من سركِ .. وما أعلم من شوكك !

أسمعُ كل يومٍ سر الحب الرابع
أسمع صوتكِ باسمي تناديني
بـ (سيد العشق ) .. بـ ( سيد كوني )
كلها أسماءٌ تشبهُ حبّكِ لي
أيتها السيادية .. أيتها المجنونة !

ألتصقُ كل يومٍ بسر الحب الخامس
ألتصقُ بشفتيكِ .. ألتصقُ بجسدك
ألتصقُ بقميص " الشيفون " خاصتكِ
أو بردائكِ الوردي
ألتصقُ بظلكِ المتراخي على جسدي
كأنه يشتهيني ويعلم باشتهائي لكِ

يا سيدة المساء .. يا سيدة الأسرار الخمس
أحبيني ..
أحبيني بقدر ما سأسافر ..
أحبيني بقدر ما سأكتب
أحبيني بقدر ما سأمشي
أحبيني بقدر ما سأسمع
أحبيني بقدر ما سألتصق
وأحبيني

فمهما عظم حبّكِ ..
فسفري أطول !
وكتاباتي أكثر !
والتصاقي بكِ أجن !!


الثلاثاء، 6 أكتوبر، 2009

حسناء



حسناء
بشعرها الأشقر حسناء
بعينيها الخضراوتين حسناء
بابتسامتها حسناء
لا ..إني أكذب
فما هو الحسن ؟
أهو خصلة من شعرها
أهو بريق من عينيها الغائرتين
أم هو سيل من لعاب يرطب شفتيها العاريتين
جميلة بل حسناء هي
بل هي أجمل نساء الدنيا
تحيط بكلماتها الرقة
وتغطي ابتسامتها العفة
انتظرتها وقد طالت المدة
أنظر إلى قرطها اللؤلئي
ينعكس عليه شعاع الشمس
يزهو بنفسه ويعلو
ولكن سرعان ما يخجل ويذبل
فهو في أذن سيدتي
معلّقٌ وقد احتار
أذنها أحلى أم داخل المحار
على عنقها يتدلى أم في قاع البحار
برود أناملها أم برد الأنهار
بل أنتَ أجمل قرط
وقد تدلى من أذن سيدتي
اذهب أيها القرط بعيداً
فقد ازددتُ في وصفك
فأنت وجميع أشباهك
دون سيدتي، وجمالها قد فاق جمالك
أرأيت شعرها وهو يسدل
يداعبكُ بأطرافه الذهبية
في أشعة الشمس.
أما تغار من الماء!!
وهو يسرق متعتك
بملامسة أنامل سيدتك
وقد كان أول أسيادك
اذهب بعيداً أنت وماؤك
دعني وسيدتي
نجول ونجول
وأنا أغطي رأسها بمنديلٍ حريري
ويعلو وجنتيها لونٌ أرجواني
أخاف على شعرها من رذاذ هواء
يخترق فراغات شعرها
نعم .. جميلة هي
سيدتي , دعيني انزع عنك منديلك
وهممت ارفعه فاستوقفني صوتٌ حنون
إنه المنديل يرجوني ويبكي
يقول: دعني وقد اعتدت ذاك الشعر
دعني فإني أخاف عليه من رذاذ هواء !!
أيخاف عليك هو أيضاً !
سيدتي ..
لا أعلم ماذا أهديك ؟
أأهديك قبلاتي !
ولكني أخشى على استقامة شفتيكِ
فكلي شوق لأمزقها بثنايا شفتيَّ !!
ماذا أهديك ؟
أأهديك أناملي !
تداعب وجنتيكِ
تقرُصها لتزيدها حمرة !
تصفف لكِ شعرك
أم تدفئ لكِ يديكِ !!
ماذا أهديك ؟
نعم سأهديك قلبي
وبه كل جوارحي
تأمرينه ..
وهو كعبدٍ يقف بين يديك
إن أردتي منه قتلي فعل !
إن أردتي منه ذلي فعل !
ولكن إن أردته ليؤذيك ما كان فاعل !!
نعم سأهديك إياه
وفي وعاء زجاجي احتفظي به
وفي كل يوم قدمي له نظرة من عينيك له
ولا تزيدي على ذلك
فإني أخشى عليه تمردا
فإن فعل وتمرد..
وطلب من يديك لمسه
فلا تفعلي .. أرجوكِ لا تفعلي
فما أن تحس يداك بنبضه
فلن ينبض مجدداً
ذاك وعده لي
تلك أسمى أمانيه
موتٌ بين يدَي سيدته
وقد حاولتْ لمس نبضه!


"هذا جزءٌ مما حلمتُ به بعد مشاهدتي لهذا الفيلم "

السبت، 3 أكتوبر، 2009

إلى أحبتي ..

أعزائي ..
زوار مدونتي ..

وودتُ أن أعلمكم بأنني سأغيب لفترة قصيرة عن عالمنا هذا لانخرط أنا وكتبي في صراعات المعرفة او الاستعداد لاختبار مهم وشامل للحصول على شهادة البكالوريوس بعد أن أنهيت جميع مواده الدراسية


دعواتكم وتمنياتكم لي بالخير ..

الحكيم/ صالح ابراهيم خضر

الجمعة، 2 أكتوبر، 2009

لا سلمى هنا !!



لا سلمى بعد اليوم
لا سلمى ولن أنتحب
لا سلمى لأنها كانت يوما هنا
ولكنها لم تعد هنا
ولن تكون مجدداً

رغم أنني في قمة غضبي
وأبدو كأعمى يتخبط في زوايا حجرته
إلا أنني أرى الصواب كشمس الظهيرة
وأشعر بألمه كقتل الزهور

لا سلمى يا سلمى
ولتكن حياتك سوداء كما شَعري
ربما تسعدي بذلك

لا سلمى لأني ما أحببت سوى الوهم الذي أسميته سلمى

لن أكون أنا
ولن تكوني أنتِ
ولن نكون "نحن "

إلى الموت أرسلكِ
أنت وما يشغلكِ عني

اذهبي إلى الجحيم أيتها السمراء
التي لم أعشق سواها

إلى جحيم قسوتك..
أقول ارحلي !!


الخميس، 1 أكتوبر، 2009

مِهن!!

عندما سألتُ صديقاً لي عن سبب دراسته لـ ( العلاج الطبيعي ) قال لي بأنه قرر دراسته من أجل أمه المريضة والتي يلزمها مثل ذلك العلاج ،،
وعندما سألتُ صديقاً آخر عن سبب دراسته لـ ( التمريض ) أجابني بأنه فعل ذلك من أجل أخيه الذي تعرّض لحادث ألزمه الفراش فألزمه أيضا خدمة تمريضية لفترة ليست بقصيرة ،،
ولكني أنا من أجل فلسطين ومن أجل أقصاها قررت أن أتعلم كيف أكون ..

صابرا ً !


الثلاثاء، 29 سبتمبر، 2009

عذراء ومتسول

(بلادي )
جنةٌ هي
فردوسٌ غالٍ
عصافيرٌ تزقزق
طيورٌ تحجل باطمئنان
فلاحٌ يمسك فأسه
وراعٍ يرعى غنمه
صبيٌ يمسك مزماره
ومختارٌ يجلس في ديوانه
وحبة مشمش تنضج ببطء
أسمع صوت الألحان
في المدن كما الريف
ريفية تحصد القمح
ومدنيَّة تنسج لابنتها الفستان
جنةٌ هي بلادي
ريحٌ صاحَب الطير
وطيرٌ صاحَب الخير
وخيرٌ صاحَب الشر
كلٌ صاحَب بلادي
كخيوط الفستان
متقابلة مجتمعة
ولولا تضاد ما بان معنى
تلك بلادي
سنابل القمح تتمايل ..
تمايل راقصات على ألحان مطرب
كسرة خبز معجونة بعرق فلاح
شاربٌ رزين يداعبه مقص حلاق
بابٌ خشبي قد أهلك السوس مفاصله
وحائطٌ عريض أنهى عليه طيَّان
جنةٌ هي بلادي
تمشي بين حقول البرتقال
وآهٍ من رائحة البرتقال
تداعب بيديك حبات الزيتون
تعصرها ويملأ يديك زيتها
تمتع ناظريك بألوان الحنُّون
وقد جذب الفراشات لونه
جنةٌ هي بلادي
جنةٌ هي الأوطان

***


(عذراء)
كانوا ثلاثة
راعِ البقر
في يده حبل
وفي يده الأخرى لفافة تبغ
ورجلٌ إنجليزي
في يدهِ محبرته
وفي يدهِ الأخرى دستور الشرف !!
وثالثهم كان متسول
قد جمع ملابسه الرثة من كل الأقطار
وعلى صدره نجمة داوود
جاءوا إلى عذراء قوقازية بنت كنعان
عربية والكحل أسود في عينيها
تجلس بالقرب من عين ماء
تملأ الجرة لأخواتها
وبدأ المتسول
ورمى بغلَّتِهِ في أيدي الاثنين الآخرين
فقام الراعي وهو يمسك حباله
يشد وثاق تلك العذراء
وينفخ الدخان في وجهها
وجاء الإنجليزي
وبحبره الجاهل
قد كتب وعداً للمتسول
وأسقط عذريتها
من دستور الشرف خاصته
وكتب على جبينها
ثمانية وأربعين!
كان ذلك يوم اغتصابها
واليوم ما زال ذلك المتسول
يتلذذ بشهي خيراتها
وقد أزال الكحل من عينيها
وصبغ بسواده وشاحاً لها
وضعه على رأسها
وألبسها نجمة داوود
وكتب عليها أيضاً ..
.. ثمانية وأربعين

***


(تقع العذراء)
تقع العذراء ..
في أحضان المتسول
ليست رغبةً منها
ولكنه حكم الأعادي
تقع العذراء ..
ومن حولها الدم
قالوا إنه دم نجس !
وهو من الطيب أطهر
متسولٌ أزهق روحها
وأختها تذوقت دمها
فكلٌ اليوم له نصيب ..
ملقاةً بجانب عين الماء جثة
شجَّ البطن ..
انتُهك العِرض ..
والثوب قد مزقته أيادٍ نجسة
وأزراره قُطعت حبالها ..
والشرف المصون ضاعت هيبته ..
والجثة مازالت ملقاة!
قطعوا أصابعها أرباعاً وأخماساً وأسداساً
كلٌ أخذ نصيبه
أعدَّ فطيره المقدس
متسولٌ يباركه بأحرف التوراة
وراعٍ باركه بسطور الإنجيل
وعربي يصب لهم النفط خمراً
وحقيرٌ أعد من جماجم البراءة خبزاً
وآخر صنع لهم من الذهب كؤوساً
على الطاولة الرباعية
أطباق أربعة
لحية شيخ من القدس
ودم نصارى من القدس
وابتسامة طفل من القدس
وسجادة صلاة ..
على الطاولة
أحضروا الطبق الكبير
به العذراء ملتفة .. بنجمة داوود
كرسي لراعِ البقر
كرسي لإنجليزي
كرسي لمتسول
وكرسي رابع لأختها !!
كرسي لعربي ذاق دم العذراء فأحبه
ذاق طعم النفط فأحبه
ذاق مسحوق جماجم الأطفال فأحبه
وقعت العذراء ..
وكلٌ له نصيب !!

***


(وللحفل بقية )
انتهى الحفل
والتُهمت جثتها
أخذ كلٌ منهم نصيبه
من أجزاء إصبعها
ولملم طرف ثوبه قاتلها
ينظر كل منهم إلى أختها
وقد احتفظت ببقايا إصبعها
تبدو شاردة الذهن
في عينها دمعة
تحرق بكل غضب أوراق الندم
لا يشغل فكرها
سوى صورتين لمجدها
صورة لاجئٍ معلقة على حائط
في غرفة من فندق إيطالي
بجوارها ملابس تحتية
لساقطة من أصل فرنسي
ونبيذ من بلادها، عتيق
وبطاقة من بنك سويسري
تلك صورة
وصورة لرغيف خبز
ينظر إليها لاجئ
وبجوارها جثة أخيه
قد مات جوعاً
والغرفة مغلقة عليه
ومفتاحها ..
بين نهدي الساقطة الفرنسية
أودعها إياه أخاه العربي
تلك العروبة
تراثٌ قديم .. رث
ما من أحد يرضى بضعفه
ولكن تقام الاحتفالات على شرفه
سقطت تلك الدمعة
على إصبع العذراء
وبمرارتها دنسته
سقطت عليه برقة
وكأنها تُرضي غضبه
ومن حولها ثلاثة
راعٍ وانجليزي ومتسول
يرقبونها
ويعد الراعي حباله
والانجليزي يعد دستور الشرف ومحبرته
والمتسول قد أمطرهم بغلّته
ومازال ماء العين يجري ..

***


(وللثأر عودة)
شابٌ أسمرْ
أمهُ عذراءْ
وأبوهُ كنعانْ
عيناهُ غائرتان
لا دمع فيهما
فقد ملَّ البكاء
لا ابتسامة على وجهه
فقد ملَّ الابتسام أيضاً
ولكنه .. غضبٌ يعتريه
ولكنه .. حجرٌ يحمله
رصاصةٌ يضمها في يده
لربما يحتاجها في غده
وخارطة للوطن مرسومةٌ على جسده
فالقطاع على يده
والضفة في عينه
والقدس ويا لجمالها
فهي في وسط صدره
مختومةٌ على قلبه
على جبينه شارة النصر
ووشاحٌ أسود
وعلى ظهره "الستُون" بارزةً
في يده اليمنى بندقية الثائر بندقيته
و يده اليسرى قد وقع منها غصن زيتون
ليمسك بها كل بني صهيون
وهم بين أظفاره يستصرخون
فقال لهم : أما جئتكم يوماً
غصن الزيتون في يدي حاملاً
وبندقية الثائر في يدي الأخرى
أما رجوتكم ألا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي
لم أعد بحاجة إليه!!
ولتلعنكم شياطين الجن كما شياطين إنس
أيها اليهودي القزم
أيها الصهيوني النجس
تبكي على أبواب المحرقة
تذبح ما تشاء من خراف المسيح
وفي النهاية تمسك طرف الثوب ترجياً
تطلب مني صفحاً
والله لا أزيدكن إلا صفعاً ..
والله لا أزيدكن إلا صفعاً ..

***

الجمعة، 25 سبتمبر، 2009

رسائل يكتبها جهل امرأة

سلمى ..

أحبكِ ولكنّي ..

لن أصنع منك المجنونة التي تطعن كبريائي !!

الثلاثاء، 22 سبتمبر، 2009

أين أنتِ

سلمى ..

أشتاقك


أحتاجك


أنتظرك

..

الثلاثاء، 15 سبتمبر، 2009

إلى الهالكون


وما الفلاسفة سوى رواة مدعين،
يطلقون دعاباتهم على حياة لم يعيشوها،
وروايتهم ليست سوى قصة مكررة بلغة أخرى!

أمي..
أرضي ..
هلا دثِّرتِني ؟
أشعر بالبرد كلما تذكرت أنني ما زلت إنسان!
أيعجب المرء بكونه ما زال آدمي!
ربما في زمن لا يعيشه سوى المتوهمون..
فقد غادر الحالمون دنا الخدعة
وتركوها للفلاسفة المدعين .

أمي ..
أرضي..
هلا قتلتِني ؟
أحس بنغصٍ في حلقي كلما تذكرت أني فلسطيني!
أيحس بذلك كل من يحيى فوق أرضي ؟
ربما كانوا ؟
ولكن الوطنية لم تترك أحد ليحلم بأرضه،
وكيف لبضاعة بخسة الثمن في زماننا هذا
أن تترك أحد يحلم بعودة طيره ؟!

أمي ..
أرضي ..
هلا أنجبتِني ؟
لأنني لم أعش يوماً بهوية أملكها،
ترفضني الأقدار ،
تلفظني السعادة بتشاؤم،
تخرجني الأرض من حدودها!

أمي ..
أرضي ..
هل لأني حالم ؟
هل لأني لا أؤمن بأي فيلسوف؟
هل لأني مللت من قراءة الروايات؟
وقتلتُ كل إنسان داخلي؟
هل لأني ما زلتُ أحلم بصبيٍ فلسطيني من صلبي
أ لكل هذا أكون أنا الهالك !؟!

الأحد، 30 أغسطس، 2009

مريضٌ جداً

أنفاسي تلاحق بعضها تلهث تعبة
نبضاتي تدق جدران شراييني بغضب
جلدي قارة استوائية يغلي على أطرافها الماء
مريض
وعلتي جسدي ..
قلبي ..
وكل ما فيّ !


على سريري
ما زلت أرقد
وبجانبي أربعة عشر صنفاً من الأدوية
وكلً له نوع من الألم يخففه
حرارتي ما زالت مرتفعة
وأنفاسي كشخير رجلٍ عجوز
شحوب وجهي كسماء رمادية
تكسوها غيوم الشتاء الثقيلة

على سريري
ما زلت أرقد
وغرفتي تحتضن ما تبقى من وزني
ألفُّ نفسي بكفني
لحاف أبيض ككفني

على سريري
أرتجف
أشعر بالبرد ينخر مؤلم عظامي

أرى وجه أمي
من بعيد تطل
تقترب من غرفتي
تقف حيث لا أراها
تبكي ..
وتبكي ..
حتى إذا ما سمعتُ صوتها
هربت تخفي دمعها عني

على سريري
لا أعلم إن كان سرير الشفاء
أم آخر سرير أرقد فيه

على سريري
أحلم ،
أهذي،
أهمس ..
باسمها
باسم مولاتي ..

على سريري
أرى ما لم أكن أتخيل يوما بأن أراه
رأيت جمال غرفتي
لها بابان
واحد شرقي والآخر غربي
وشباك خشبي يطل على الشمال
ومروحة تعلق نفسها في السقف
وكأنها تشنق نفسها حزنا علي

على سريري
أسمع كل ما تمنيت أن أسمعه
من جمال الطبيعة
زقزقة العصافير صباحاً
لم أكن لأسمعها
لو أنني نمتُ ليلة بعد مرضي

على سريري
أرقد كما أنا
لا يشوبني شيء
ولا أختلف في شيء عن سابق عهدي
سوى بضع آلام أداويها
وبضع سكرات موت أتنفسها قبل رحيلي

على سريري
سرير الموت !
أرقد

الآن..
علمت بأن جميع الأسرَّة
ما هي إلا أسرّة موت
ولكن بميعاد

على سريري
يأتي الطبيب كل صباح
يقول لي : كيف أصبحت ؟
أقول كمن أحياه الموت : الحمد لله .. أفضل
يدلي الطبيب ببعض نصائح إلى أهلي
وينصحني بأخذ دواء جديد
كما كل يوم .

على سريري
عذرا !!
فلم أعد أرقد على سريري
ها أنا جالسٌ عليه
لا يشوبني شيء
سوى أنني عزمتُ على أخذ بعض نقي الهواء
قبل سفري الطويل
بين التراب

- أ وَ هل يتنفس الميت ؟
- كفاك سخفاً !
فالميتون أموات
- ولكني أحب الهواء النقي
وحبذا لو كان بارداً
كذاك الهواء الذي داعبنا يوم أن التقينا أنا وسلمى
- إذن خذ ما شئتَ من الهواء
فلن يملأ صدرك سواه

على سريري
ما زلت أحلم بها
أحلم بقدومها
تبذل دمعها ندما على فراقي
أحلم بلمسة من يديها
تجمع أشلائي وتلملم ما اندثر مني من أحلامي
ويُذهب الله بدعائها ثقيل آلامي

سلمى..
مريضٌ أنا
مرضي أنتِ
ومرضي قلبي
ومرضي جسدي
لم أعد أحتمل
فكلُ ما بي يتألم
وما عادت حقن الطبيب تسكِّن ما بي

سلمى ..
أعلم أنك لن تجيبي
ولكني ها قد رفعت يداي عاليا
أدعو ربي
بأن يشفي جسدي من علته
ويشفي قلبي بعودتك

على سريري
ما زلت أحلم بك

سلمى..
الحب الذي وُلد في الحرب
يستحيل أن يقتله السلم
حتى وإن فارقتُ الحياة !

سلمى..
اشتاقك بقدر تألمي ..
وأكثر ..
وأكثر.

الأربعاء، 26 أغسطس، 2009

اليوم الخامس


سلمى..
اشتاقك بقدر تألمي ..
وأكثر ..
وأكثر.

الثلاثاء، 25 أغسطس، 2009

اليوم الرابع

سلمى..
الحب الذي وُلد في الحرب
يستحيل أن يقتله السلم
حتى وإن فارقتُ الحياة !

الاثنين، 24 أغسطس، 2009

اليوم الثالث


سلمى ..
إن استعدتُ حياتي .. سأستعيدك !

الأحد، 23 أغسطس، 2009

اليوم الثاني

على سريري
ما زلت أرقد
وبجانبي أربعة عشر صنفاً من الأدوية
وكلً له نوع من الألم يخففه
حرارتي ما زالت مرتفعة
وأنفاسي كشخير رجلٍ عجوز
شحوب وجهي كسماء رمادية
تكسوها غيوم الشتاء الثقيلة

على سريري
ما زلت أرقد
وغرفتي تحتضن ما تبقى من وزني
ألفُّ نفسي بكفني
لحاف أبيض ككفني

على سريري
أرتجف
أشعر بالبرد ينخر مؤلم عظامي

أرى وجه أمي
من بعيد تطل
تقترب من غرفتي
تقف حيث لا أراها
تبكي ..
وتبكي ..
حتى إذا ما سمعتُ صوتها
هربت تخفي دمعها عني

على سريري
لا أعلم إن كان سرير الشفاء
أم آخر سرير أرقد فيه

على سريري
أحلم ،
أهذي،
أهمس ..
باسمها
باسم مولاتي ..

على سريري
أرى ما لم أكن أتخيل يوما بأن أراه
رأيت جمال غرفتي
لها بابان
واحد شرقي والآخر غربي
وشباك خشبي يطل على الشمال
ومروحة تعلق نفسها في السقف
وكأنها تشنق نفسها حزنا علي

على سريري
أسمع كل ما تمنيت أن أسمعه
من جمال الطبيعة
زقزقة العصافير صباحاً
لم أكن لأسمعها
لو أنني نمتُ ليلة بعد مرضي

على سريري
أرقد كما أنا
لا يشوبني شيء
ولا أختلف في شيء عن سابق عهدي
سوى بضع آلام أداويها
وبضع سكرات موت أتنفسها قبل رحيلي

على سريري
سرير الموت !
أرقد

الآن..
علمت بأن جميع الأسرَّة
ما هي إلا أسرّة موت
ولكن بميعاد

على سريري
يأتي الطبيب كل صباح
يقول لي : كيف أصبحت ؟
أقول كمن أحياه الموت : الحمد لله .. أفضل
يدلي الطبيب ببعض نصائح إلى أهلي
وينصحني بأخذ دواء جديد
كما كل يوم .

على سريري
عذرا !!
فلم أعد أرقد على سريري
ها أنا جالسٌ عليه
لا يشوبني شيء
سوى أنني عزمتُ على أخذ بعض نقي الهواء
قبل سفري الطويل
بين التراب

- أ وَ هل يتنفس الميت ؟
- كفاك سخفاً !
فالميتون أموات
- ولكني أحب الهواء النقي
وحبذا لو كان بارداً
كذاك الهواء الذي داعبنا يوم أن التقينا أنا وسلمى
- إذن خذ ما شئتَ من الهواء
فلن يملأ صدرك سواه

على سريري
ما زلت أحلم بها
أحلم بقدومها
تبذل دمعها ندما على فراقي
أحلم بلمسة من يديها
تجمع أشلائي وتلملم ما اندثر مني من أحلامي
ويُذهب الله بدعائها ثقيل آلامي

سلمى..
مريضٌ أنا
مرضي أنتِ
ومرضي قلبي
ومرضي جسدي
لم أعد أحتمل
فكلُ ما بي يتألم
وما عادت حقن الطبيب تسكِّن ما بي

سلمى ..
أعلم أنك لن تجيبي
ولكني ها قد رفعت يداي عاليا
أدعو ربي
بأن يشفي جسدي من علته
ويشفي قلبي بعودتك

على سريري
ما زلت أحلم بك

السبت، 22 أغسطس، 2009

اليوم الأول



أنفاسي تلاحق بعضها تلهث تعبة
نبضاتي تدق جدران شراييني بغضب
جلدي قارة استوائية يغلي على أطرافها الماء
مريض
وعلتي جسدي ..
قلبي ..
وكل ما فيّ !

الخميس، 20 أغسطس، 2009

ما بعد صمتي

المرأة العاقلة لا تطعن كبرياء رجل


الأربعاء، 12 أغسطس، 2009

قال: إني راحل

رحل وقال بصوت خافت إني راحل!
كانت السماء خالية من السحاب فصعد صوته السماء وتردد صداه إني راحل.
صَمَتَ لكن الهواء يردد إني راحل.
الباب والغرفة والسجادة والوسادة والقلم والورقة واللوحة والشموع وفنجان الشاي كلها تردد إني راحل.
خاف صوت الأنثى فصرخت : كفى! ، لكن الصدى لم يردد: كفى!
خاف المكوث في الغرفة فخرج إلى الشارع .
رأى بعض من يعرفهم فرحل عنهم .
رأى بعض أزهار " الفينكا " التي اعتاد النظر إليها كل صباح، رآها فرحل.
سمع صوت يشبه صوت أنثى يعرفها فرحل.
لا يريد العودة إلى البيت..
يخشى أن تغتاله ذكرى أنثاه.
لكنه اضطر للعودة ،
فكل زاوية في الشارع تذكر روايته مع أنثاه.
وكل وجوه الذين يعرفهم تسأله عن أنثاه .
فاضطر للعودة مسرعا ،
دخل البيت مسرعا ،
ما زال يخاف أن تباغته صورة من أحب فيعود!
فتح الباب ..
دخل غرفته ..
أنار المصباح ..
فوجد فنجان الشاي ما زال ساخنا!
والقلم يملؤه الحبر !
والأوراق حانقة على بياضها !
فاطمأن أن هناك من ينتظره !!
يتساءل بشيء من الرجاء ..
هل ما زالت أنثاي تنتظرني !
شيءٌ من الخوف يعتريه فيقشعر جسده
يهرب إلى مخدعه ،
ويدفن نفسه تحت فراشه،
علَّه يدفن ذكراها تحته !
ولكنه يكتشف فجأة أن ما كان يخافه هو ما كان ينتظره.
تباغته ذكراها عندما يشتم رائحة فراشه .
ويسمع صوت أنثاه من بين خيوط الصوف المتشابكة.
يهرب من فراشه إلى أوراقه ثانية ..
يضيء المصباح..
فتطارده صورتها في كل جدار من غرفته ،
ولسبب غامض ... لم يعد يريد الرحيل !

السبت، 8 أغسطس، 2009

رحيق الغياب 2 "الهوى"


كنا وكان الهوى
رحلنا ورحل الهوى
وكل ما نذكر ..
أننا داعبنا الهوى
لا نحيب
لا تجنّي
ولا حساب لأخطائي ولأخطائها
سوى عذاب الهوى

كنا وكان الهوى
رحلنا ورحل الهوى
وكل ما أريد
ذكر أطلال الهوى
لا أكثر
لا أقل
ولا مجرد وصف عقيم للياليه
سوى ما جنينا من الهوى

كنا وكان الهوى
رحلنا ورحل الهوى
وكل ما أرادت
أن تصاحب الهوى
لا أنا
لا الهوى
ولا أي قبلة تائهة
مني أو من الهوى

كنا وكان الهوى
رحلنا ورحل الهوى
كنتُ أنا
وكانت هي
وكان الهوى
سوى أنها رحلَت
فرحلت
ورحل الهوى

كنا وكان الهوى
ولكننا آثرنا الرحيل
فرحلنا ورحل الهوى !

رحيق الغياب 1 "في الغياب"

في الغياب
هناك شمس
لم يروها من قبل


في الغياب
طفل صغير
ما زال يضع إبهامه في فمه


في الغياب ما في الغياب
ولا يهمني في الغياب سوى الغياب!

رحيق الغياب



أ كلما جن الغياب
أصبح للحب معنى ؟


الأحد، 2 أغسطس، 2009

أيها القارئ .. لاتعجب !! " الجزء الثاني "

بعد أن أغلق القدر ستارته الأولى
وانتهى من حكايتي أنا
يُعدُّ القدر نفسه
ليقص لكم الحكاية الأخرى
حكاية أنا

وكما كل الحكاية
تبدأ حكاية أنا
بتعريف بسيط للشخصيات
أنا .. المجهول الأول في الحكاية
هي .. الأنثى الوحيدة في الحكاية
القدر .. بطل الحكاية
الشمس .. رفيقتنا الأولى

وكنحاتٍ محترف
يبدأ القدر بنحت الشخصيات مجتمعة .

وكأي فنان أو رسام
يبدأ القدر بتجميل ما يريد هو أن يبدو جميلاً
فيلون " هي " بأجمل الألوان الفاقعة
ويقول لها كوني أنثى

وكأي شاعرٍ مغرورٍ
يبدأ القدر بمديح طويل عن نفسه
فيبدأ بجذب الأنظار إليه
عبر ما يصنع من مصادفات.

وكأي مخرج سينمائي
يضع القدر " الشمس " في كل مشهد
وفي كل لقطة .

وكأي طفلٍ صغير
يبدأ القدر بالغيرة من كل من حوله
ويرسم هالة غامضة حول " أنا "
ينتهي القدر من تعريفه الخاص بالشخصيات
ثم ..
تبدأ الحكاية

تبدأ الحكاية بي
بي " أنا "
يضع القدر ملابسي عليّ
"ما يغطي عورتي فقط"
طويلٌ هو شعري
ولحيتي كذلك
صدري تحرقه أشعة الشمس صيفا
ويتساقط عليه الثلج في كانون
كأني ثالث إنسان وجد على الكرة الأرضية
بدائي !
هكذا أرادني القدر
أخجل من نفسي إذا ما علمتُ يوماً بوجودها
" أنا " كانت حولها هالة من الغموض الغريب
والأغرب .. ما كان يعتري الغرابة من وضوح!

أيها القارئ لا تمل
سأتلو عليك ما تريد
ما جئتَ إلى هنا لسماعه
تود سماع فضائح النفس
فما الشعر سوى الإفصاح عن خبايا النفس
وأجمل الشعر فاضحه

لا .. لن أفضح " أنا "
بل سأفضحك أنت أيها القارئ
تقرأ سطوري علّك تجد خطأ إملائيا
أو خطأ بلاغي أو أدبي
ستجد ما تريد
ولكن أين ستصبح من " أنا "
"أنا" التي أريد أن أقول لك من هي
"أنا" التي أريد أن يعرف الجميع من هي
"أنا" التي قتلتها " هي "

أيها القارئ .. حسبك !
توقف هنا
فليس لكَ بعد الآن من كلماتٍ تقرأها
فالتالي هو سري الصغير
الذي أخفته " أنا" عني
هكذا أنا .. كلّي تضاد

كنت " أنا "
وكانت " أنا " تعني " أنا "
دون أي إضافات غريبة
تخفي معناها
كنتُ العاري
دون الإزار .

كنتُ الشاب الأسمر
في حكاية " أنا "
وفي الفصول الأولى
أيها القارئ ..
أعلم أنك بدأت تمل
فالملل سمة القصص التي يحكيها القدر
ولسوف تجد التكرار يعتليها بحجة أن التاريخ يعيد نفسه
هذه لعبة أخرى يلعبها القدر لجذب الأنظار إلى قدراته
أيها القدر .. ترفق بي
هوّن عليك !!
فما أنا إلا " أنا "

ألا تذكر يوم أن ولدتُ أنا في السابع من أيلول الأسود
في عام انتفاضة بشعة
فخرجتُ أنا أبشع منها
وأسود من أيلولها
وسماني قدري "أنا"
صبغي جلدي بالأسمر
وكل عينَي بلون أسود
وطلى فروة رأسي بشعري الأسود القاتم
وأخذت تداعبني السنين
بحلوها
وبحلوها فقط
وبدأت أظافري تخدش حيائي شيئا فشيئا
حتى أكمل القدر طلاءه
وأضاف لي شارب ولحية
كنت أحلقهما دوماً
فيكفيني سماري عن سوادهما

بدأ القدر برفع ريشة البراءة من لوحة وجهي
فأكملت العشرين
وتبعتها بواحدة
حتى ينزع القدر كل رحمة أضافها على مر السنين

أيها القارئ .. هل أطلتُ عليك بالحديث
اعذرني ..
فكيف بي أقطع كل سنوات عمري
بسطري شعر !!
ها أنا أسمعك تتذمر
وتقول : وما شأني أنا بسنوات عمرك
أقول لك : إن لم تهمك فارحل
ولكن تذكر كل تلك الوجوه التي تركتكَ بدعوى أن لا شان لها بك
بل لك شأن وشأن عظيم

حكايتي هذه ليست هدية لأحد
فليس هناك من يستحق أن أهديه كل تلك السنوات دفعة واحدة !
يتعبني أسلوب النثر هذا
ولكن "هي " باتت لا تفهم شعري

"أنا" .. كم كنتُ "أنا"
تكبر فيّ السنين كغيري من زهور " الفينكا "
ويمسي لون أوراقي وردي
بلون الحب
بلون الحياة
وأعشق سلمى

ها قد بدأ القدر بحبكة قصصية لحكاية جديدة اسمها " أنا "

أعشق سلمى وتبدأ الحكاية
يمشي ذاك البدائي بين شوارع مضيئة
بين الجسور
وأهرامات الحضارة
بين لوحات الزمن
بين ريشات القدر
فتمسكه ريشة السعادة لترسمه مع أميرة
أو ما كان يظن أنها أميرة
ويبدل ثياب أيلول الأسود بلون وشاح الأميرة
بالرمادي !
يرسم القدر له جنة
جنة وأميرة
والشمس تطلع عليهما كل صباح
وهو يمسك رمحه
لا مزيد من مشاهد العري هنا
فالحب أطهر من الأشياء فيه حتى الحقيقة !!

نعم .. كانت كذبة
ككذبة نيسان
لم يرسمه القدر مع أميرة
بل "أنا " من رسم نفسه معها
و"هي " من رسمت نفسها معه
كفانا تجنِّي على القدر
لم نكن أبطال قصة راويها القدر
أنا من روى كل الحكايات
وأنت أيها القارئ محض شاهد زور ابتعتك لأجل شهادة كاذبة على القدر

أيها القدر .. اعذرني !
فكيف بك تريدني أن أعترف أمام قرائي بأن راوٍ فاشل
وعاشق أفشل
وأني لم أحبها يوما
كما انها لم تحبني يوما
لم نكن نحب بعضنا لولا أن الحب غايتنا
لم أحلم يوما بعينيها السود
ولم تحلم هي بي أداعب أسود شعرها
كنا رواة كاذبين

نعم ..
اعذرني أيها القارئ
وحدي أنا من يجهل " أنا "
ويجهل " هي "
فكيف بك تريدني أن أقول لك من "أنا" ومن " هي "
كاذبٌ أنا
ومدعٍ

أيها القارئ .. لا تعجب
لم يكن هناك من حكاية أحكيها
ولم يكن هناك من سلمى أعشقها
وكيف بي أعشق امرأة لا تحلم بي في نهارها كما ليلها ؟
وكيف أحب امرأة لا تسأل عني القمر كل ليلة ؟
كيف أهوى إمرأة لا تعِد كل شعرة في رأسها بملامسة يد محبوبها!
ولا تعِد عينيها بأن تبقى صورتي فيهما أبد الدهر
نعم ..
أسمعك تقول : كفاك شروط !! أ و هل في الحب شروط !
أقول : نعم .. فأنا إن عشقتها .. أعدت ولادة نفسي من جديد
ليكون عمري ما مضى من عمر لي معها
وليكون اسمي كل ما شابه اسمها أو احتواه
أيها القارئ .. لاتعجب !
أنا إن عشقتها أسميتها نفسي وأسميت نفسي " هي "
"هي " تظن كل الظن أني لها لا محال
وكم هي مخطئة !
فأنا لا يملكني سوى قلبي
فإن لم تملك قلبي لن تملكني
تقسو عليّ .. أسامحها مرارا
تنساني يوما وبما يحتويه من ساعات وثوانٍ
فأذكِّرها بأنها لم تذكرني يومها
حمقاء هي لمَ ترتكب من طيش
خرقاء هي إذا ما غابت عني لحظة
كنتُ أعشقها
وأمسيت الآن فقط أحبها
كنتُ مولعاً بها

يرسل القدر إليها كل يوم خيط من ريشة التعاسة
وهي تلمّها وكل ظنها أنها ريشة السعادة
أيُ سعادةً هذه ببعدها عني
ولسوف ترى الجحيم في كل خطوة تخطوها بغير اتجاهي

ما ظنها ؟؟
أبهذا تقتلني !!
أيتها الأنثى .. فلتعِ جيداً
أنا من صنعك !
وأنا من لو أراد سيقتلك
عِ ذلك جيدا
وكأنها ريشة لن تمسِ الريشات بعدها
سأكسر كل لوحاتي
سأضع يدي في مقلتي لأوقف دمعي
سأضعها في قلبي عن الخفقان باسمك
ثم سأقتلك!
أيها القارئ .. لاتعجب !!
فذاك هو "أنا "
يدعُ القدر لي ريشة النهاية
ثم يرحل

أبقى أنا ..
ومعي سكيني
وبيدي قلبي وقلبها
انتظر ابتسامتها أو أن تشيح بوجهها عني
لأحيي قلبينا أو أجهز عليهما
ينظر إلي القراء كمن ينظر إلى جلادٍ قاسي الفؤاد
وأنظر إلى نفسي كمن يعشق أنثاه !!

الاثنين، 27 يوليو، 2009

تَعِبْ

ربما في وقت لاحق يدرك كلاً منا بأن الآخر كان على صواب
ربما !
لا أستطيع أن أغمض عيني عما أقع فيه بسببك أو بسبب شيء أخر أجهله حتى الآن !
لكن وفي نفس الوقت لا أملك أي وسيلة لأرى ما الذي أفعله
وهل ما أفعله صواب أم درب من دروب الخطأ

حبيبتي ..
وكم كنتِ تتمنين أن أناديكِ دوماً هكذا
لم يعد بالإمكان محو ما مضى من حياتينا
ليس لأنه مضى !!
بل لأننا ما زلنا نذكر ما كان فيه من أشياء لا تستحق سوى البقاء حية في الذاكرة
ولم يعد أيضا ما نحاول أن نخبر به أنفسنا من كرهٍ لها مخبأ بعيدً عن عين الحقيقة
فلقد عرفتُ أنا وعرفتِ أنتِ أيضا بأننا وقعنا في حفرة لا نستطيع الخلاص منها وأننا سرنا في درب لا رجعة فيه
لم يكن ذلك باختيارنا رغم أننا كنا نعلم ذلك قبل الوقوع فيه

حبيبتي ..
ولا أستطيع أن أناديكِ سوى بهذا الاسم فأنت وحدك من تستحقه

حبيبتي ..
رغم ما أمر به من انفصام في رأيي واضطرابات نفسية متلاحقة وموجات من المزاج السيئ إلى أنني لا أزال أيقن بأمر واحد وهو أنني لا زلت أحبك
نعم ما زلت وسأبقى أبداً
فمثلكِ لا يستطيع الواحد منا نحن الرجال أن ننساها
ولو أنني أحيانا أحاول زرع بذرة الشك في قلبك باستمرار حبي لك لكني أنزع الشك من نفسي بأن أتركك يوما
ليس لأنك أنثى !
بل لأنك حبيبتي !!

حبيبتي وإن لم تريدي ذلك !
أعلم .. أعلم يا سيدتي بانك تريدين ذلك وبشدة
فوحدي من قَبِل شَعرُكِ بيدي ليحرك فيه نشوة الشباب
ونشوة العمر
وحدي من تخفين أمره عن نفسك خوفا من أن تغار منك نفسك فتحاول اختطافي منك

حبيبتي
دعيني الآن لأريح نفسي من تعب الجسد لألقاكِ هناك في أحلامي قد أعددتِ بعض أرغفة الخبز وبعض شهي الطعام
وزيتونة وفنجال شاي
وقبلة ارتاح بها من طول غيابك عني

حبيبتي ..
أحبك دوما

الخميس، 9 يوليو، 2009

مجرد نثر

كم من الصعب أن تحاول بجِد أن تجعل الآخرين .. يحبونك !

أخطئ دوماً عندما انتظر منها أن تسأل عني دوماً
أن تكوني معي دوماً
أن تحبني أكثر
لا ، هي لا تفعل ذلك
لربما تتمنى أن تكوني بجانبي عندما تشعر بالغيرة من عاشقة بجانب عاشقها
لربما تسأل عني عندما أذكِّرُها بذلك
لربما تحبني إن طالعَت مجلة تحوي مقالة عن فوائد الحب !!

اعتذر .. وأنا الذي اعتذر مرارا لأنال بعض تبسّم
اعتذر لأنني أحببت تلك الأنثى
اعتذر لأنني ظننتها تحبني ، وهي لا تحب سوى الحب

تريد أن تكون محبوبة فقط وأنا من جعلها كذلك
فنعمت تلك منزلة أيتها الحبيبة

اعتذر لأنني حاوت إرضائك بخاطرة ( أيها القارئ .. لاتعجب ! )
التي أجدتُ وصف حبي لكِ فيها فاعتبرتيها مجرد كلمات
اعتذر لأنكِ لم تفهميها جيداً

اعتذر لأنني أتمنى مجاورتكِ كل يوم وكل اليوم
لانني أحب بجنون
لطالما حذرتكِ من حبي ومن جنوني ، من طمعي ومن قيودي
أشيري عليَّ إن كانت هناك طريقة جديدة لإرضائك
أشيري إن استطعت ! ولن تفعلي
فقد جربتُ الكثير منها

لا استطيع أن أطلب من السؤال عني
لا استطيع أن أطلب بأن تكوني سمائي
كلما أردتُ النظر إليها استطعتُ وأمعنته

لا استطيع أن أجبركِ بأن تكوني حبيبتي !
وبأن تكوني أنثاي

الأحد، 5 يوليو، 2009

أيها القارئ .. لا تعجب !!

في جعبتي حكايتان
حكايتي أنا
وحكاية أنا
يحكيها شاهدٌ عليَّ
وأحكيها أنا



وكما كل الحكايات
تبدأ حكايتي
بمقدمةٍ تجذب القارئ إليها
كأنها امرأة عاهرة
تكتحل السعادة
ويبرز نهداها من خلف ثوبٍ حريري
تحرك ما في الرجال من شهوة
وتدفن الشهوة النخوة
فيستسلم القارئ لحكايتي
كما يستسلم الرجل لنداء الإغراء
ولربما تتزين حكايتي ببعض كلمات فاقعة المعنى
تغري ضعاف العقول .. وشارديها


في حكايتي أنا
حبكة قصصية تركها القدر
لترتسم كما يحلو له
هو القدر .. وهي حكايتي
يعود السحاب إلى سمائي بعد أن غادرها
ويجن ليلي بعد هدوء
ويزفر صدري آخر ضحكاتي
وتُحبك الحكاية
بقدوم امرأة .. ولكنها ليست العاهرة كالمقدمة !
بل ..
بكل سكينة .. تتقدم ..
لا يبرز النهدان من خلف ثوبٍ حريري
فقد كانت تلبس الثقيل من ملابس الشتاء
حيث تبدو الأنثى كأنثى
أحبهن كذلك .. يرتقينَ ليصبحن أنثى


أتت تلك السيدة
بيديها تجر كانون الأول خلفها .. أو معها
كانون الأول ببرده .. بأمطاره .. وبجنونه
أتت تلك السيدة
وفي عينيها .. سيدة
أتت إلى حيث اللامكان في مكاني
لا شيء معها ..
لا شيء معي
لا شيء معنا
لا شيء هنا
أنا وهي والشمس ثالثتنا


وبرغم ما هنا من تضاد
فكيف يلتقي كانون بضوء الشمس ؟
بل يلتقيان كما التقيت أنا بها
وكيف يلتقي البرد بالحر
ويلتقي الطير والشر
برغم ذلك .. التقينا
أيها القارئ .. لا تعجب!
وكان البرد يلفّنا
والدفء ما نحتضن
قلتُ : أشعر بالبرد
قالت : قلبي مأواكَ
ثم يداعبنا كانون ببعض برده
ثم بقليلٍ من جنونه
تقول لي : عِدني
قلت ُ : أن أحبك دوماً


يقلب القدر صفحاتنا بسرعة
حتى يصل بكَ أيها القارئ
إلى حبكةٍ هو واضعها
بدأ كانون بهدوءٍ يرحل
بكل جميلٍ فيه
ببرده .. بأمطاره .. وبجنونه
وإذا بها تخلع ثقيل ملابسها
وما يثقل كاهليها من وعود
لتمسي تكتحل السعادة ولكن .. لغيري
ويبرز نهداها من خلف ثوبٍ حريري ولكن .. لغيري
تقص شعرها الأنثوي
وتخلع ما على وجهها من زيف التعبيرات
وترفض البقاء ضمن لوحاتي
بل .. أجمل لوحة لدي



يأتيني الغموض بكامل عتاده .. ليحاربني
تمسك السيدة بكانون وترحل
وتكتشف الشمس خيانتها فترحل هي أيضاً
وأبقى أنا وأنت أيها القارئ
لتكون الشاهد والضحية معي
فها أنا أرسل كلماتي ليتعرّينَ
أمامك .. تحاول إغراءك
لتبقى معي .. ولتشدك نحوها
كما تشد العاهرة عابر طريق
تضاجعه لخمس دقائق
يعرف بعدها أن كلماتي قد مر عليها الكثيرون
وأنها لم تعد عذراء كما كان يحسب
ينهي القدر حبكته
وينتقل بنا إلى مزيدا من صفحات حكايتي
أيها القارئ .. لا تيأس !
فهناك المزيد ..



أيها القارئ ..
ألم تمل بعد !؟!
أم أنك مازلت تنتظر تعري البعض الأخر من كلماتي ؟!
أيها القارئ .. لا تخطئ مجدداً
كلماتي لم تتعرَ أبداً
ولم يعلم أحد بما تخفي خلف ثيابها
أيها القارئ .. إتلو عليَّ حكايتي
فوحدك من يشهد بأن القدر هو الراوي
وما أنا سوى شاهدٌ مثلك



يقلب القدر صفحات الحكاية من جديد
ويلقي بي وبها في محطة جديدة
وصلتُ أنا باكراً
وأخذت أعد الترتيبات
تأخرتْ هي قليلا .. ثم جاءت
بخطواتها المتباطئة خوفاً جاءت
شغلني العناق عن السؤال
ثم ..
قبلة كادت تقتل ما بي من جسد
تسلب ما بي من أنفاس
قبلة اجتمعت فيها كل المحطات
كل الصفحات
وصافح كانونَ تموزُ
والبردَ الحرُ
ثم ..
هدوء .. فهدوء .. فهدوء
وعاشقان في أحضان الهوى
يقرأ عليهما القدر وصاياه
عاشقان ..
يداعب شعرها بيده
وهي تستسلم لجموح يده الأخرى
يطفئ القدر الأضواء
ويَغلق الستار ..
يعِدُ القراءَ بالحكاية الأخرى
ثم .. يرحلْ !!

الثلاثاء، 30 يونيو، 2009

تراتيل والحب

..
الحب وأنتِ
في ضوء الشمس
وفي اختفائها .. شيءٌ واحدٌ
هو .. حبيبتي !
.
.
.
أنتِ والحب
في دربٍ يضيؤها القمر وفي محاقه
شيٌ واحدٌ
هو .. حبيبتي !
.
.
.
أنتِ أنتِ !
أنتِ الحب
أنتِ .. حبيبتي !
.
.
.
في الماضي
وفي الحاضر
ومع تسارع عمرينا نحو ما هو قادم
حبيبتي أنتِ
.
.
.
حبيبتي حتى يطلع الفجر من المساء
وأشتم زهور القمر من على بعد أميالٍ
هي طول شعرُكِ
.
.
.
حبيبتي وإن جنَّ المساء
وأرسل أشباح الفراق
مع جنود الليل من خوفٍ ونومٍ ووحدةٍ
حاربته أنا بخوفٍ ونومٍ ووحدةْ
حتى يملَّ الليل من ملاحقتيفي عينيكِ
.
.
.
حبيبتي وإن كنتِ حبيبتي
حبيبتي وإن لم تكوني حبيبتي
.
.
.
حبيبتي أنتِ
وما أنا إن لم تكوني حبيبتي ؟
.
.
.
إهداء إلى الأنثى الأولى " تراتيل "
أحبكِ
..

الخميس، 18 يونيو، 2009

لوحاتي

كان كوب الشاي قد برد
ولم تعد تصعد منه روائحه
توقفت دقات الساعة
وقد أشارت لمنتصف الليل عقاربها
كنت أمسك بريشتي
أحسستُ فجأة بنبضها
وبصوتٍ خافتٍ كانت تنادي
توقفْ !!
تمسكني دوماً
تحاول رسم ملاكك
وطرحها خارجاً علي لوحاتك
ولكنها كانت دوماً تهرب منك
تهرب من لوحاتك
لا تريد أن يراها غيرك
لا تريد أن يلمس يداها غيرك
لا تريد أن يداعب وجناتها غيرك
تهرب منك إلي المستحيل
تخاف من غيرة الأقلام
تخاف من قسوة الأنام
تخاف حتى من ذكر الآلام
تهرب منك إليكْ
تهرب من لوحاتكْ
لتختبئ داخل نبضاتكْ
لتحيي فيك عذاباتكْ
تلتمس منها اللذةْ
لتشعر بين صحبها بالعزةْ
وأبداً ما شعرت بقوة الهزةْ
كلما سقطت من عينها دمعة
قتلت ما فيك من قسوة
تلك هي ملاكك
تلك هي أحلامك
وردية بل سوداء كآلامك
كيف ترسم ملاكاً
وليس لديك سوى لون واحد
قد لونت حياتك بلونه
أسود قاتم كما شعرها
لا .. لن تهرب منك مجدداً
ارسمها وارسم حولها يداك تحرسها
من عين غيرك ومن غيرتها
بل ضع حولها عيناك
ترقب تثاؤبها وترقب هروبها
لا .. لا تضع شيئاً
دعها تهرب
دعها تنثر خلفها الورود
تزين بها لوحاتك
دعها تقف أمامك
وتهمس في أذنيك
أحبك جداً !!

السبت، 23 مايو، 2009

من أنا

أنا مازلت أنا
لاتهمني المقاييس
لأنني خارج كل الأقواس
ولا يضمني في الدنا ضامْ
سوى حضن أمي
/
/
/
لأنني أنا طيرٌ
والسماء كلها لي سماءُ
زرقاء وليس بها سحابُ
أنا ومن أنا إن لم أكن سوى أنا
فلا أنا تعجبني إلا إن كانت أنا
أنا الزهرة .. أنا الشهوة !
أنا البسمة .. أنا القهوة !
/
/
/
أنا كلُ شيءٍ سوى أنا
وأنا لا شيء سوى أنا
إن كنتَ تعرفني فهذا لأني أنا
وأن كنت جاهلاً بي ..
فلأنني أيضاً أنا !!

السبت، 16 مايو، 2009

خرافة الزمن الجميل

أذكر يوماً كانت تعشقني
أذكر فيه ما أعلم
أذكر سلمى كانت تعشقني
وسط الرماد ..
أذكر ..
لم أعد أذكر
تأوهت ثم عاودت التفكير
لربما أذكر شيئاً
وتاه تفكيري بين جميل ذكرياتنا
نعم .. أذكر ..
فتاةٌ سمراء .. تحمل حبتا زيتون سوداوين
هما عيناها
أذكر من بين الأرقام والغرف
غرفة تحمل الرقم " خمسة "
اذكر جمعة وأذكر فيها غروب الشمس
ما كان البرد ليقرصني
لثقل ثيابي
بدأت عقارب ساعتنا بالاقتراب
وفي كل ثانية مشيتُ ميلاً
وما كان برد كانون الثاني ليقرصني
وظللت أمشي .. وأنا امشي
أذكر أنني كنتُ أمشي ..
كانت تنتظرني
وفي يديها زهرة قطفتها من حديقة جدتها
تحتضنها .. وتغرق نفسها في أريجها
كانت تنتظرني ..
وكلها أمل !
أذكرها
وأذكر
كيف قتلتُ انتظاري .. بسريع خطواتي
إلى حتفي !!!

الخميس، 14 مايو، 2009

زهرة النرجس

نورٌ يسطع في المكان
والشمس تمنّ علينا بشعاعٍ جديد
يسقط علي
وقد تقيأني كأس خمرْ
أذبت فيه همِّي
حتى ثَملْ
ودار به المكان
ثمانية وعشرين دورة
دورة في كل يوم منذ رحيلها
ها أنا أبصر بعيني من جديد
أرى شبح امرأة
شبح أنثى !!
وهي كل ما أحتاج لأثمل من جديد
في كأس خمر أسمَّيه الحبْ !
***
تتزين الشمس لي
ويبهجها تبسمي من جديد
***
في كأس خمرٍ
قد ولدت من جديد
وكم من مرة ولدت هذه المرة !
عندما اجتمعت أرواحنا كانت أول مرة
كان ذلك في حضرة العيون السود
وعندما رأيتها .. كانت مرة
وما أروعها من مرة
وعندما رحلْت كان الموت ينتظرني
ألبسني حلته السوداء
وألبسني لحيتي السوداء
وعندما استيقظت من وهمي
كانت آخر مرة
عندها تقيأني ذاك الكأس
المليء بهمومي والمتجرع لسم الفراق
استيقظت وولدت هذه المرة
قذفني الكأس خارجاً
فلم يعد يطيق سُكْري
وحلمي بها طول سُكْري
قذفني أمام بحيرة ..
خرجت منها عروس بحر
ثم اختفت لتعلن النهاية
هربت وأنا من ورائها أتبعها
حتى ارتسمت صورتها على وجه مياه حزين
ارتسمت في صورة زهرة
تختال مغرورة بأريجها
أسميتها زهرة ..
أسميتها ..
زهرة النرجس
***