الثلاثاء، 30 يونيو 2009

تراتيل والحب

..
الحب وأنتِ
في ضوء الشمس
وفي اختفائها .. شيءٌ واحدٌ
هو .. حبيبتي !
.
.
.
أنتِ والحب
في دربٍ يضيؤها القمر وفي محاقه
شيٌ واحدٌ
هو .. حبيبتي !
.
.
.
أنتِ أنتِ !
أنتِ الحب
أنتِ .. حبيبتي !
.
.
.
في الماضي
وفي الحاضر
ومع تسارع عمرينا نحو ما هو قادم
حبيبتي أنتِ
.
.
.
حبيبتي حتى يطلع الفجر من المساء
وأشتم زهور القمر من على بعد أميالٍ
هي طول شعرُكِ
.
.
.
حبيبتي وإن جنَّ المساء
وأرسل أشباح الفراق
مع جنود الليل من خوفٍ ونومٍ ووحدةٍ
حاربته أنا بخوفٍ ونومٍ ووحدةْ
حتى يملَّ الليل من ملاحقتيفي عينيكِ
.
.
.
حبيبتي وإن كنتِ حبيبتي
حبيبتي وإن لم تكوني حبيبتي
.
.
.
حبيبتي أنتِ
وما أنا إن لم تكوني حبيبتي ؟
.
.
.
إهداء إلى الأنثى الأولى " تراتيل "
أحبكِ
..

الخميس، 18 يونيو 2009

لوحاتي

كان كوب الشاي قد برد
ولم تعد تصعد منه روائحه
توقفت دقات الساعة
وقد أشارت لمنتصف الليل عقاربها
كنت أمسك بريشتي
أحسستُ فجأة بنبضها
وبصوتٍ خافتٍ كانت تنادي
توقفْ !!
تمسكني دوماً
تحاول رسم ملاكك
وطرحها خارجاً علي لوحاتك
ولكنها كانت دوماً تهرب منك
تهرب من لوحاتك
لا تريد أن يراها غيرك
لا تريد أن يلمس يداها غيرك
لا تريد أن يداعب وجناتها غيرك
تهرب منك إلي المستحيل
تخاف من غيرة الأقلام
تخاف من قسوة الأنام
تخاف حتى من ذكر الآلام
تهرب منك إليكْ
تهرب من لوحاتكْ
لتختبئ داخل نبضاتكْ
لتحيي فيك عذاباتكْ
تلتمس منها اللذةْ
لتشعر بين صحبها بالعزةْ
وأبداً ما شعرت بقوة الهزةْ
كلما سقطت من عينها دمعة
قتلت ما فيك من قسوة
تلك هي ملاكك
تلك هي أحلامك
وردية بل سوداء كآلامك
كيف ترسم ملاكاً
وليس لديك سوى لون واحد
قد لونت حياتك بلونه
أسود قاتم كما شعرها
لا .. لن تهرب منك مجدداً
ارسمها وارسم حولها يداك تحرسها
من عين غيرك ومن غيرتها
بل ضع حولها عيناك
ترقب تثاؤبها وترقب هروبها
لا .. لا تضع شيئاً
دعها تهرب
دعها تنثر خلفها الورود
تزين بها لوحاتك
دعها تقف أمامك
وتهمس في أذنيك
أحبك جداً !!

السبت، 23 مايو 2009

من أنا

أنا مازلت أنا
لاتهمني المقاييس
لأنني خارج كل الأقواس
ولا يضمني في الدنا ضامْ
سوى حضن أمي
/
/
/
لأنني أنا طيرٌ
والسماء كلها لي سماءُ
زرقاء وليس بها سحابُ
أنا ومن أنا إن لم أكن سوى أنا
فلا أنا تعجبني إلا إن كانت أنا
أنا الزهرة .. أنا الشهوة !
أنا البسمة .. أنا القهوة !
/
/
/
أنا كلُ شيءٍ سوى أنا
وأنا لا شيء سوى أنا
إن كنتَ تعرفني فهذا لأني أنا
وأن كنت جاهلاً بي ..
فلأنني أيضاً أنا !!

السبت، 16 مايو 2009

خرافة الزمن الجميل

أذكر يوماً كانت تعشقني
أذكر فيه ما أعلم
أذكر سلمى كانت تعشقني
وسط الرماد ..
أذكر ..
لم أعد أذكر
تأوهت ثم عاودت التفكير
لربما أذكر شيئاً
وتاه تفكيري بين جميل ذكرياتنا
نعم .. أذكر ..
فتاةٌ سمراء .. تحمل حبتا زيتون سوداوين
هما عيناها
أذكر من بين الأرقام والغرف
غرفة تحمل الرقم " خمسة "
اذكر جمعة وأذكر فيها غروب الشمس
ما كان البرد ليقرصني
لثقل ثيابي
بدأت عقارب ساعتنا بالاقتراب
وفي كل ثانية مشيتُ ميلاً
وما كان برد كانون الثاني ليقرصني
وظللت أمشي .. وأنا امشي
أذكر أنني كنتُ أمشي ..
كانت تنتظرني
وفي يديها زهرة قطفتها من حديقة جدتها
تحتضنها .. وتغرق نفسها في أريجها
كانت تنتظرني ..
وكلها أمل !
أذكرها
وأذكر
كيف قتلتُ انتظاري .. بسريع خطواتي
إلى حتفي !!!

الخميس، 14 مايو 2009

زهرة النرجس

نورٌ يسطع في المكان
والشمس تمنّ علينا بشعاعٍ جديد
يسقط علي
وقد تقيأني كأس خمرْ
أذبت فيه همِّي
حتى ثَملْ
ودار به المكان
ثمانية وعشرين دورة
دورة في كل يوم منذ رحيلها
ها أنا أبصر بعيني من جديد
أرى شبح امرأة
شبح أنثى !!
وهي كل ما أحتاج لأثمل من جديد
في كأس خمر أسمَّيه الحبْ !
***
تتزين الشمس لي
ويبهجها تبسمي من جديد
***
في كأس خمرٍ
قد ولدت من جديد
وكم من مرة ولدت هذه المرة !
عندما اجتمعت أرواحنا كانت أول مرة
كان ذلك في حضرة العيون السود
وعندما رأيتها .. كانت مرة
وما أروعها من مرة
وعندما رحلْت كان الموت ينتظرني
ألبسني حلته السوداء
وألبسني لحيتي السوداء
وعندما استيقظت من وهمي
كانت آخر مرة
عندها تقيأني ذاك الكأس
المليء بهمومي والمتجرع لسم الفراق
استيقظت وولدت هذه المرة
قذفني الكأس خارجاً
فلم يعد يطيق سُكْري
وحلمي بها طول سُكْري
قذفني أمام بحيرة ..
خرجت منها عروس بحر
ثم اختفت لتعلن النهاية
هربت وأنا من ورائها أتبعها
حتى ارتسمت صورتها على وجه مياه حزين
ارتسمت في صورة زهرة
تختال مغرورة بأريجها
أسميتها زهرة ..
أسميتها ..
زهرة النرجس
***

الأربعاء، 13 أغسطس 2008

صمت!


صمتٌ !!
فقط!!
ولن أقول صمت مهيب
فلطالما اقترنت به
تلك عادة
وأنا خارج عن العادة
يقترن الصمت بالهيبة
وأردت دوما الهيبة
ولكن أما رأيت الصمت يسود
وبنادق الظلام تقود
أعناق الأبطال الأسود
نحو حبال مشنقة لعينة
والريح تهب على المكان
وتهتز الحبال فرحة بالضحية
فلذلك اليوم قد صنعت
ولكنها في لحظة تتجمد
تقف أمام هيبة الأبطال
فتلك الحبال هي آخر من يقف لهم
تلك الحبال لن تستطيع أن تتحرك بعد
لقد أثقلتها تلك الجثث
ثم صمت يعم المكان
وقد قالوا للصمت هيبة
***
كان لقاء بارد
كما ذاك البرد في عينه
لقد أتى يجر خجلا يصاحبه
وكلمات التمرد قد اعتلت لسانه
رائحة التمرد نتنة قد اعترت جسده
ذاك هو لقاؤه
بداية اللقاء .. صمت
في الأرجاء ..
قال : الوداع يا صديقي
ثم صمت
ويعم المكان أيضا
فأين تذهب الكلمات
بين زحمة التعبيرات
في الوجه حزن ,
في العين دمع ,
في القلب جرح ينزف..
وفي آخر اللقاء
صمت .. رهيب !!

***

على الطاولة
كعادتي .. كوب شاي
ولكنه اليوم فارغ
الأقلام لم تعد تلمسها أناملي
ملقية , بجانبها الصفحات بيض ,
على الطاولة ..
صور كثيرة ..وكتب
طب وشعر .. وأدب
كلمات وجمل .. وصمت !!
أخاف ذاك الصمت
مللت ذاك الصمت
لم تعد من حولي أفواه تتكلم
لم تعد حولي أذان تصغي
إنما عيون تنظر بصمت
أخاف ذاك الصمت

***

كنت أنا وصحبي
عند ناصية شارع نمشي
وما ملّوا ممازحتي
والضجيج يعلو
والصخب يرتفع
ويزداد الترنح
وما هي سوى بضع لحظات
وإذا بها قاتلتي قد أتت من بعيد
وفجأة يذهب الضجيج وينتحر الصخب
ويحل الصمت ويأتي بالصدى
العين ترقب العين
واللسان قد تحجر
هنا فقط
لم يعد هناك حبال لتلك المشانق
لم تعد ذكرى صديقي
واحترقت كل الصور
وانتحر الأدباء والشعراء
هنا .. وهنا فقط
أحببت الصمت
تلك رهبة الصمت في عينيها
بلاغته ,جماله, وإيجازه
لم يعد يصاحبه احد
سوى ابتسامة
قد وجدت لها مهربا بين تدافع موجات الصمت
لتعلن بداية الحب
هو ذاك الصمت
أحب ذاك الصمت