أنفاسي تلاحق بعضها تلهث تعبة
نبضاتي تدق جدران شراييني بغضب
جلدي قارة استوائية يغلي على أطرافها الماء
مريض
وعلتي جسدي ..
قلبي ..
وكل ما فيّ !
على سريري
ما زلت أرقد
وبجانبي أربعة عشر صنفاً من الأدوية
وكلً له نوع من الألم يخففه
حرارتي ما زالت مرتفعة
وأنفاسي كشخير رجلٍ عجوز
شحوب وجهي كسماء رمادية
تكسوها غيوم الشتاء الثقيلة
على سريري
ما زلت أرقد
وغرفتي تحتضن ما تبقى من وزني
ألفُّ نفسي بكفني
لحاف أبيض ككفني
على سريري
أرتجف
أشعر بالبرد ينخر مؤلم عظامي
أرى وجه أمي
من بعيد تطل
تقترب من غرفتي
تقف حيث لا أراها
تبكي ..
وتبكي ..
حتى إذا ما سمعتُ صوتها
هربت تخفي دمعها عني
على سريري
لا أعلم إن كان سرير الشفاء
أم آخر سرير أرقد فيه
على سريري
أحلم ،
أهذي،
أهمس ..
باسمها
باسم مولاتي ..
على سريري
أرى ما لم أكن أتخيل يوما بأن أراه
رأيت جمال غرفتي
لها بابان
واحد شرقي والآخر غربي
وشباك خشبي يطل على الشمال
ومروحة تعلق نفسها في السقف
وكأنها تشنق نفسها حزنا علي
على سريري
أسمع كل ما تمنيت أن أسمعه
من جمال الطبيعة
زقزقة العصافير صباحاً
لم أكن لأسمعها
لو أنني نمتُ ليلة بعد مرضي
على سريري
أرقد كما أنا
لا يشوبني شيء
ولا أختلف في شيء عن سابق عهدي
سوى بضع آلام أداويها
وبضع سكرات موت أتنفسها قبل رحيلي
على سريري
سرير الموت !
أرقد
الآن..
علمت بأن جميع الأسرَّة
ما هي إلا أسرّة موت
ولكن بميعاد
على سريري
يأتي الطبيب كل صباح
يقول لي : كيف أصبحت ؟
أقول كمن أحياه الموت : الحمد لله .. أفضل
يدلي الطبيب ببعض نصائح إلى أهلي
وينصحني بأخذ دواء جديد
كما كل يوم .
على سريري
عذرا !!
فلم أعد أرقد على سريري
ها أنا جالسٌ عليه
لا يشوبني شيء
سوى أنني عزمتُ على أخذ بعض نقي الهواء
قبل سفري الطويل
بين التراب
- أ وَ هل يتنفس الميت ؟
- كفاك سخفاً !
فالميتون أموات
- ولكني أحب الهواء النقي
وحبذا لو كان بارداً
كذاك الهواء الذي داعبنا يوم أن التقينا أنا وسلمى
- إذن خذ ما شئتَ من الهواء
فلن يملأ صدرك سواه
على سريري
ما زلت أحلم بها
أحلم بقدومها
تبذل دمعها ندما على فراقي
أحلم بلمسة من يديها
تجمع أشلائي وتلملم ما اندثر مني من أحلامي
ويُذهب الله بدعائها ثقيل آلامي
سلمى..
مريضٌ أنا
مرضي أنتِ
ومرضي قلبي
ومرضي جسدي
لم أعد أحتمل
فكلُ ما بي يتألم
وما عادت حقن الطبيب تسكِّن ما بي
سلمى ..
أعلم أنك لن تجيبي
ولكني ها قد رفعت يداي عاليا
أدعو ربي
بأن يشفي جسدي من علته
ويشفي قلبي بعودتك
على سريري
ما زلت أحلم بك
سلمى..
الحب الذي وُلد في الحرب
يستحيل أن يقتله السلم
حتى وإن فارقتُ الحياة !
سلمى..
اشتاقك بقدر تألمي ..
وأكثر ..
وأكثر.
الأحد، 30 أغسطس 2009
الأربعاء، 26 أغسطس 2009
الثلاثاء، 25 أغسطس 2009
الاثنين، 24 أغسطس 2009
الأحد، 23 أغسطس 2009
اليوم الثاني
على سريري
ما زلت أرقد
وبجانبي أربعة عشر صنفاً من الأدوية
وكلً له نوع من الألم يخففه
حرارتي ما زالت مرتفعة
وأنفاسي كشخير رجلٍ عجوز
شحوب وجهي كسماء رمادية
تكسوها غيوم الشتاء الثقيلة
على سريري
ما زلت أرقد
وغرفتي تحتضن ما تبقى من وزني
ألفُّ نفسي بكفني
لحاف أبيض ككفني
على سريري
أرتجف
أشعر بالبرد ينخر مؤلم عظامي
أرى وجه أمي
من بعيد تطل
تقترب من غرفتي
تقف حيث لا أراها
تبكي ..
وتبكي ..
حتى إذا ما سمعتُ صوتها
هربت تخفي دمعها عني
على سريري
لا أعلم إن كان سرير الشفاء
أم آخر سرير أرقد فيه
على سريري
أحلم ،
أهذي،
أهمس ..
باسمها
باسم مولاتي ..
على سريري
أرى ما لم أكن أتخيل يوما بأن أراه
رأيت جمال غرفتي
لها بابان
واحد شرقي والآخر غربي
وشباك خشبي يطل على الشمال
ومروحة تعلق نفسها في السقف
وكأنها تشنق نفسها حزنا علي
على سريري
أسمع كل ما تمنيت أن أسمعه
من جمال الطبيعة
زقزقة العصافير صباحاً
لم أكن لأسمعها
لو أنني نمتُ ليلة بعد مرضي
على سريري
أرقد كما أنا
لا يشوبني شيء
ولا أختلف في شيء عن سابق عهدي
سوى بضع آلام أداويها
وبضع سكرات موت أتنفسها قبل رحيلي
على سريري
سرير الموت !
أرقد
الآن..
علمت بأن جميع الأسرَّة
ما هي إلا أسرّة موت
ولكن بميعاد
على سريري
يأتي الطبيب كل صباح
يقول لي : كيف أصبحت ؟
أقول كمن أحياه الموت : الحمد لله .. أفضل
يدلي الطبيب ببعض نصائح إلى أهلي
وينصحني بأخذ دواء جديد
كما كل يوم .
على سريري
عذرا !!
فلم أعد أرقد على سريري
ها أنا جالسٌ عليه
لا يشوبني شيء
سوى أنني عزمتُ على أخذ بعض نقي الهواء
قبل سفري الطويل
بين التراب
- أ وَ هل يتنفس الميت ؟
- كفاك سخفاً !
فالميتون أموات
- ولكني أحب الهواء النقي
وحبذا لو كان بارداً
كذاك الهواء الذي داعبنا يوم أن التقينا أنا وسلمى
- إذن خذ ما شئتَ من الهواء
فلن يملأ صدرك سواه
على سريري
ما زلت أحلم بها
أحلم بقدومها
تبذل دمعها ندما على فراقي
أحلم بلمسة من يديها
تجمع أشلائي وتلملم ما اندثر مني من أحلامي
ويُذهب الله بدعائها ثقيل آلامي
سلمى..
مريضٌ أنا
مرضي أنتِ
ومرضي قلبي
ومرضي جسدي
لم أعد أحتمل
فكلُ ما بي يتألم
وما عادت حقن الطبيب تسكِّن ما بي
سلمى ..
أعلم أنك لن تجيبي
ولكني ها قد رفعت يداي عاليا
أدعو ربي
بأن يشفي جسدي من علته
ويشفي قلبي بعودتك
على سريري
ما زلت أحلم بك
ما زلت أرقد
وبجانبي أربعة عشر صنفاً من الأدوية
وكلً له نوع من الألم يخففه
حرارتي ما زالت مرتفعة
وأنفاسي كشخير رجلٍ عجوز
شحوب وجهي كسماء رمادية
تكسوها غيوم الشتاء الثقيلة
على سريري
ما زلت أرقد
وغرفتي تحتضن ما تبقى من وزني
ألفُّ نفسي بكفني
لحاف أبيض ككفني
على سريري
أرتجف
أشعر بالبرد ينخر مؤلم عظامي
أرى وجه أمي
من بعيد تطل
تقترب من غرفتي
تقف حيث لا أراها
تبكي ..
وتبكي ..
حتى إذا ما سمعتُ صوتها
هربت تخفي دمعها عني
على سريري
لا أعلم إن كان سرير الشفاء
أم آخر سرير أرقد فيه
على سريري
أحلم ،
أهذي،
أهمس ..
باسمها
باسم مولاتي ..
على سريري
أرى ما لم أكن أتخيل يوما بأن أراه
رأيت جمال غرفتي
لها بابان
واحد شرقي والآخر غربي
وشباك خشبي يطل على الشمال
ومروحة تعلق نفسها في السقف
وكأنها تشنق نفسها حزنا علي
على سريري
أسمع كل ما تمنيت أن أسمعه
من جمال الطبيعة
زقزقة العصافير صباحاً
لم أكن لأسمعها
لو أنني نمتُ ليلة بعد مرضي
على سريري
أرقد كما أنا
لا يشوبني شيء
ولا أختلف في شيء عن سابق عهدي
سوى بضع آلام أداويها
وبضع سكرات موت أتنفسها قبل رحيلي
على سريري
سرير الموت !
أرقد
الآن..
علمت بأن جميع الأسرَّة
ما هي إلا أسرّة موت
ولكن بميعاد
على سريري
يأتي الطبيب كل صباح
يقول لي : كيف أصبحت ؟
أقول كمن أحياه الموت : الحمد لله .. أفضل
يدلي الطبيب ببعض نصائح إلى أهلي
وينصحني بأخذ دواء جديد
كما كل يوم .
على سريري
عذرا !!
فلم أعد أرقد على سريري
ها أنا جالسٌ عليه
لا يشوبني شيء
سوى أنني عزمتُ على أخذ بعض نقي الهواء
قبل سفري الطويل
بين التراب
- أ وَ هل يتنفس الميت ؟
- كفاك سخفاً !
فالميتون أموات
- ولكني أحب الهواء النقي
وحبذا لو كان بارداً
كذاك الهواء الذي داعبنا يوم أن التقينا أنا وسلمى
- إذن خذ ما شئتَ من الهواء
فلن يملأ صدرك سواه
على سريري
ما زلت أحلم بها
أحلم بقدومها
تبذل دمعها ندما على فراقي
أحلم بلمسة من يديها
تجمع أشلائي وتلملم ما اندثر مني من أحلامي
ويُذهب الله بدعائها ثقيل آلامي
سلمى..
مريضٌ أنا
مرضي أنتِ
ومرضي قلبي
ومرضي جسدي
لم أعد أحتمل
فكلُ ما بي يتألم
وما عادت حقن الطبيب تسكِّن ما بي
سلمى ..
أعلم أنك لن تجيبي
ولكني ها قد رفعت يداي عاليا
أدعو ربي
بأن يشفي جسدي من علته
ويشفي قلبي بعودتك
على سريري
ما زلت أحلم بك
السبت، 22 أغسطس 2009
اليوم الأول
أنفاسي تلاحق بعضها تلهث تعبة
نبضاتي تدق جدران شراييني بغضب
جلدي قارة استوائية يغلي على أطرافها الماء
مريض
وعلتي جسدي ..
قلبي ..
وكل ما فيّ !
الخميس، 20 أغسطس 2009
الأربعاء، 12 أغسطس 2009
قال: إني راحل
رحل وقال بصوت خافت إني راحل!
كانت السماء خالية من السحاب فصعد صوته السماء وتردد صداه إني راحل.
صَمَتَ لكن الهواء يردد إني راحل.
الباب والغرفة والسجادة والوسادة والقلم والورقة واللوحة والشموع وفنجان الشاي كلها تردد إني راحل.
خاف صوت الأنثى فصرخت : كفى! ، لكن الصدى لم يردد: كفى!
خاف المكوث في الغرفة فخرج إلى الشارع .
رأى بعض من يعرفهم فرحل عنهم .
رأى بعض أزهار " الفينكا " التي اعتاد النظر إليها كل صباح، رآها فرحل.
سمع صوت يشبه صوت أنثى يعرفها فرحل.
لا يريد العودة إلى البيت..
يخشى أن تغتاله ذكرى أنثاه.
لكنه اضطر للعودة ،
فكل زاوية في الشارع تذكر روايته مع أنثاه.
وكل وجوه الذين يعرفهم تسأله عن أنثاه .
فاضطر للعودة مسرعا ،
دخل البيت مسرعا ،
ما زال يخاف أن تباغته صورة من أحب فيعود!
فتح الباب ..
دخل غرفته ..
أنار المصباح ..
فوجد فنجان الشاي ما زال ساخنا!
والقلم يملؤه الحبر !
والأوراق حانقة على بياضها !
فاطمأن أن هناك من ينتظره !!
يتساءل بشيء من الرجاء ..
هل ما زالت أنثاي تنتظرني !
شيءٌ من الخوف يعتريه فيقشعر جسده
يهرب إلى مخدعه ،
ويدفن نفسه تحت فراشه،
علَّه يدفن ذكراها تحته !
ولكنه يكتشف فجأة أن ما كان يخافه هو ما كان ينتظره.
تباغته ذكراها عندما يشتم رائحة فراشه .
ويسمع صوت أنثاه من بين خيوط الصوف المتشابكة.
يهرب من فراشه إلى أوراقه ثانية ..
يضيء المصباح..
فتطارده صورتها في كل جدار من غرفته ،
ولسبب غامض ... لم يعد يريد الرحيل !
كانت السماء خالية من السحاب فصعد صوته السماء وتردد صداه إني راحل.
صَمَتَ لكن الهواء يردد إني راحل.
الباب والغرفة والسجادة والوسادة والقلم والورقة واللوحة والشموع وفنجان الشاي كلها تردد إني راحل.
خاف صوت الأنثى فصرخت : كفى! ، لكن الصدى لم يردد: كفى!
خاف المكوث في الغرفة فخرج إلى الشارع .
رأى بعض من يعرفهم فرحل عنهم .
رأى بعض أزهار " الفينكا " التي اعتاد النظر إليها كل صباح، رآها فرحل.
سمع صوت يشبه صوت أنثى يعرفها فرحل.
لا يريد العودة إلى البيت..
يخشى أن تغتاله ذكرى أنثاه.
لكنه اضطر للعودة ،
فكل زاوية في الشارع تذكر روايته مع أنثاه.
وكل وجوه الذين يعرفهم تسأله عن أنثاه .
فاضطر للعودة مسرعا ،
دخل البيت مسرعا ،
ما زال يخاف أن تباغته صورة من أحب فيعود!
فتح الباب ..
دخل غرفته ..
أنار المصباح ..
فوجد فنجان الشاي ما زال ساخنا!
والقلم يملؤه الحبر !
والأوراق حانقة على بياضها !
فاطمأن أن هناك من ينتظره !!
يتساءل بشيء من الرجاء ..
هل ما زالت أنثاي تنتظرني !
شيءٌ من الخوف يعتريه فيقشعر جسده
يهرب إلى مخدعه ،
ويدفن نفسه تحت فراشه،
علَّه يدفن ذكراها تحته !
ولكنه يكتشف فجأة أن ما كان يخافه هو ما كان ينتظره.
تباغته ذكراها عندما يشتم رائحة فراشه .
ويسمع صوت أنثاه من بين خيوط الصوف المتشابكة.
يهرب من فراشه إلى أوراقه ثانية ..
يضيء المصباح..
فتطارده صورتها في كل جدار من غرفته ،
ولسبب غامض ... لم يعد يريد الرحيل !
السبت، 8 أغسطس 2009
رحيق الغياب 2 "الهوى"
كنا وكان الهوى
رحلنا ورحل الهوى
وكل ما نذكر ..
أننا داعبنا الهوى
لا نحيب
لا تجنّي
ولا حساب لأخطائي ولأخطائها
سوى عذاب الهوى
كنا وكان الهوى
رحلنا ورحل الهوى
وكل ما أريد
ذكر أطلال الهوى
لا أكثر
لا أقل
ولا مجرد وصف عقيم للياليه
سوى ما جنينا من الهوى
كنا وكان الهوى
رحلنا ورحل الهوى
وكل ما أرادت
أن تصاحب الهوى
لا أنا
لا الهوى
ولا أي قبلة تائهة
مني أو من الهوى
كنا وكان الهوى
رحلنا ورحل الهوى
كنتُ أنا
وكانت هي
وكان الهوى
سوى أنها رحلَت
فرحلت
ورحل الهوى
كنا وكان الهوى
ولكننا آثرنا الرحيل
فرحلنا ورحل الهوى !
رحيق الغياب 1 "في الغياب"
في الغياب
هناك شمس
لم يروها من قبل
في الغياب
طفل صغير
ما زال يضع إبهامه في فمه
في الغياب ما في الغياب
ولا يهمني في الغياب سوى الغياب!
هناك شمس
لم يروها من قبل
في الغياب
طفل صغير
ما زال يضع إبهامه في فمه
في الغياب ما في الغياب
ولا يهمني في الغياب سوى الغياب!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)