رحل وقال بصوت خافت إني راحل!
كانت السماء خالية من السحاب فصعد صوته السماء وتردد صداه إني راحل.
صَمَتَ لكن الهواء يردد إني راحل.
الباب والغرفة والسجادة والوسادة والقلم والورقة واللوحة والشموع وفنجان الشاي كلها تردد إني راحل.
خاف صوت الأنثى فصرخت : كفى! ، لكن الصدى لم يردد: كفى!
خاف المكوث في الغرفة فخرج إلى الشارع .
رأى بعض من يعرفهم فرحل عنهم .
رأى بعض أزهار " الفينكا " التي اعتاد النظر إليها كل صباح، رآها فرحل.
سمع صوت يشبه صوت أنثى يعرفها فرحل.
لا يريد العودة إلى البيت..
يخشى أن تغتاله ذكرى أنثاه.
لكنه اضطر للعودة ،
فكل زاوية في الشارع تذكر روايته مع أنثاه.
وكل وجوه الذين يعرفهم تسأله عن أنثاه .
فاضطر للعودة مسرعا ،
دخل البيت مسرعا ،
ما زال يخاف أن تباغته صورة من أحب فيعود!
فتح الباب ..
دخل غرفته ..
أنار المصباح ..
فوجد فنجان الشاي ما زال ساخنا!
والقلم يملؤه الحبر !
والأوراق حانقة على بياضها !
فاطمأن أن هناك من ينتظره !!
يتساءل بشيء من الرجاء ..
هل ما زالت أنثاي تنتظرني !
شيءٌ من الخوف يعتريه فيقشعر جسده
يهرب إلى مخدعه ،
ويدفن نفسه تحت فراشه،
علَّه يدفن ذكراها تحته !
ولكنه يكتشف فجأة أن ما كان يخافه هو ما كان ينتظره.
تباغته ذكراها عندما يشتم رائحة فراشه .
ويسمع صوت أنثاه من بين خيوط الصوف المتشابكة.
يهرب من فراشه إلى أوراقه ثانية ..
يضيء المصباح..
فتطارده صورتها في كل جدار من غرفته ،
ولسبب غامض ... لم يعد يريد الرحيل !
الأربعاء، 12 أغسطس 2009
السبت، 8 أغسطس 2009
رحيق الغياب 2 "الهوى"
كنا وكان الهوى
رحلنا ورحل الهوى
وكل ما نذكر ..
أننا داعبنا الهوى
لا نحيب
لا تجنّي
ولا حساب لأخطائي ولأخطائها
سوى عذاب الهوى
كنا وكان الهوى
رحلنا ورحل الهوى
وكل ما أريد
ذكر أطلال الهوى
لا أكثر
لا أقل
ولا مجرد وصف عقيم للياليه
سوى ما جنينا من الهوى
كنا وكان الهوى
رحلنا ورحل الهوى
وكل ما أرادت
أن تصاحب الهوى
لا أنا
لا الهوى
ولا أي قبلة تائهة
مني أو من الهوى
كنا وكان الهوى
رحلنا ورحل الهوى
كنتُ أنا
وكانت هي
وكان الهوى
سوى أنها رحلَت
فرحلت
ورحل الهوى
كنا وكان الهوى
ولكننا آثرنا الرحيل
فرحلنا ورحل الهوى !
رحيق الغياب 1 "في الغياب"
في الغياب
هناك شمس
لم يروها من قبل
في الغياب
طفل صغير
ما زال يضع إبهامه في فمه
في الغياب ما في الغياب
ولا يهمني في الغياب سوى الغياب!
هناك شمس
لم يروها من قبل
في الغياب
طفل صغير
ما زال يضع إبهامه في فمه
في الغياب ما في الغياب
ولا يهمني في الغياب سوى الغياب!
الأحد، 2 أغسطس 2009
أيها القارئ .. لاتعجب !! " الجزء الثاني "
بعد أن أغلق القدر ستارته الأولى
وانتهى من حكايتي أنا
يُعدُّ القدر نفسه
ليقص لكم الحكاية الأخرى
حكاية أنا
وكما كل الحكاية
تبدأ حكاية أنا
بتعريف بسيط للشخصيات
أنا .. المجهول الأول في الحكاية
هي .. الأنثى الوحيدة في الحكاية
القدر .. بطل الحكاية
الشمس .. رفيقتنا الأولى
وكنحاتٍ محترف
يبدأ القدر بنحت الشخصيات مجتمعة .
وكأي فنان أو رسام
يبدأ القدر بتجميل ما يريد هو أن يبدو جميلاً
فيلون " هي " بأجمل الألوان الفاقعة
ويقول لها كوني أنثى
وكأي شاعرٍ مغرورٍ
يبدأ القدر بمديح طويل عن نفسه
فيبدأ بجذب الأنظار إليه
عبر ما يصنع من مصادفات.
وكأي مخرج سينمائي
يضع القدر " الشمس " في كل مشهد
وفي كل لقطة .
وكأي طفلٍ صغير
يبدأ القدر بالغيرة من كل من حوله
ويرسم هالة غامضة حول " أنا "
ينتهي القدر من تعريفه الخاص بالشخصيات
ثم ..
تبدأ الحكاية
تبدأ الحكاية بي
بي " أنا "
يضع القدر ملابسي عليّ
"ما يغطي عورتي فقط"
طويلٌ هو شعري
ولحيتي كذلك
صدري تحرقه أشعة الشمس صيفا
ويتساقط عليه الثلج في كانون
كأني ثالث إنسان وجد على الكرة الأرضية
بدائي !
هكذا أرادني القدر
أخجل من نفسي إذا ما علمتُ يوماً بوجودها
" أنا " كانت حولها هالة من الغموض الغريب
والأغرب .. ما كان يعتري الغرابة من وضوح!
أيها القارئ لا تمل
سأتلو عليك ما تريد
ما جئتَ إلى هنا لسماعه
تود سماع فضائح النفس
فما الشعر سوى الإفصاح عن خبايا النفس
وأجمل الشعر فاضحه
لا .. لن أفضح " أنا "
بل سأفضحك أنت أيها القارئ
تقرأ سطوري علّك تجد خطأ إملائيا
أو خطأ بلاغي أو أدبي
ستجد ما تريد
ولكن أين ستصبح من " أنا "
"أنا" التي أريد أن أقول لك من هي
"أنا" التي أريد أن يعرف الجميع من هي
"أنا" التي قتلتها " هي "
أيها القارئ .. حسبك !
توقف هنا
فليس لكَ بعد الآن من كلماتٍ تقرأها
فالتالي هو سري الصغير
الذي أخفته " أنا" عني
هكذا أنا .. كلّي تضاد
كنت " أنا "
وكانت " أنا " تعني " أنا "
دون أي إضافات غريبة
تخفي معناها
كنتُ العاري
دون الإزار .
كنتُ الشاب الأسمر
في حكاية " أنا "
وفي الفصول الأولى
أيها القارئ ..
أعلم أنك بدأت تمل
فالملل سمة القصص التي يحكيها القدر
ولسوف تجد التكرار يعتليها بحجة أن التاريخ يعيد نفسه
هذه لعبة أخرى يلعبها القدر لجذب الأنظار إلى قدراته
أيها القدر .. ترفق بي
هوّن عليك !!
فما أنا إلا " أنا "
ألا تذكر يوم أن ولدتُ أنا في السابع من أيلول الأسود
في عام انتفاضة بشعة
فخرجتُ أنا أبشع منها
وأسود من أيلولها
وسماني قدري "أنا"
صبغي جلدي بالأسمر
وكل عينَي بلون أسود
وطلى فروة رأسي بشعري الأسود القاتم
وأخذت تداعبني السنين
بحلوها
وبحلوها فقط
وبدأت أظافري تخدش حيائي شيئا فشيئا
حتى أكمل القدر طلاءه
وأضاف لي شارب ولحية
كنت أحلقهما دوماً
فيكفيني سماري عن سوادهما
بدأ القدر برفع ريشة البراءة من لوحة وجهي
فأكملت العشرين
وتبعتها بواحدة
حتى ينزع القدر كل رحمة أضافها على مر السنين
أيها القارئ .. هل أطلتُ عليك بالحديث
اعذرني ..
فكيف بي أقطع كل سنوات عمري
بسطري شعر !!
ها أنا أسمعك تتذمر
وتقول : وما شأني أنا بسنوات عمرك
أقول لك : إن لم تهمك فارحل
ولكن تذكر كل تلك الوجوه التي تركتكَ بدعوى أن لا شان لها بك
بل لك شأن وشأن عظيم
حكايتي هذه ليست هدية لأحد
فليس هناك من يستحق أن أهديه كل تلك السنوات دفعة واحدة !
يتعبني أسلوب النثر هذا
ولكن "هي " باتت لا تفهم شعري
"أنا" .. كم كنتُ "أنا"
تكبر فيّ السنين كغيري من زهور " الفينكا "
ويمسي لون أوراقي وردي
بلون الحب
بلون الحياة
وأعشق سلمى
ها قد بدأ القدر بحبكة قصصية لحكاية جديدة اسمها " أنا "
أعشق سلمى وتبدأ الحكاية
يمشي ذاك البدائي بين شوارع مضيئة
بين الجسور
وأهرامات الحضارة
بين لوحات الزمن
بين ريشات القدر
فتمسكه ريشة السعادة لترسمه مع أميرة
أو ما كان يظن أنها أميرة
ويبدل ثياب أيلول الأسود بلون وشاح الأميرة
بالرمادي !
يرسم القدر له جنة
جنة وأميرة
والشمس تطلع عليهما كل صباح
وهو يمسك رمحه
لا مزيد من مشاهد العري هنا
فالحب أطهر من الأشياء فيه حتى الحقيقة !!
نعم .. كانت كذبة
ككذبة نيسان
لم يرسمه القدر مع أميرة
بل "أنا " من رسم نفسه معها
و"هي " من رسمت نفسها معه
كفانا تجنِّي على القدر
لم نكن أبطال قصة راويها القدر
أنا من روى كل الحكايات
وأنت أيها القارئ محض شاهد زور ابتعتك لأجل شهادة كاذبة على القدر
أيها القدر .. اعذرني !
فكيف بك تريدني أن أعترف أمام قرائي بأن راوٍ فاشل
وعاشق أفشل
وأني لم أحبها يوما
كما انها لم تحبني يوما
لم نكن نحب بعضنا لولا أن الحب غايتنا
لم أحلم يوما بعينيها السود
ولم تحلم هي بي أداعب أسود شعرها
كنا رواة كاذبين
نعم ..
اعذرني أيها القارئ
وحدي أنا من يجهل " أنا "
ويجهل " هي "
فكيف بك تريدني أن أقول لك من "أنا" ومن " هي "
كاذبٌ أنا
ومدعٍ
أيها القارئ .. لا تعجب
لم يكن هناك من حكاية أحكيها
ولم يكن هناك من سلمى أعشقها
وكيف بي أعشق امرأة لا تحلم بي في نهارها كما ليلها ؟
وكيف أحب امرأة لا تسأل عني القمر كل ليلة ؟
كيف أهوى إمرأة لا تعِد كل شعرة في رأسها بملامسة يد محبوبها!
ولا تعِد عينيها بأن تبقى صورتي فيهما أبد الدهر
نعم ..
أسمعك تقول : كفاك شروط !! أ و هل في الحب شروط !
أقول : نعم .. فأنا إن عشقتها .. أعدت ولادة نفسي من جديد
ليكون عمري ما مضى من عمر لي معها
وليكون اسمي كل ما شابه اسمها أو احتواه
أيها القارئ .. لاتعجب !
أنا إن عشقتها أسميتها نفسي وأسميت نفسي " هي "
"هي " تظن كل الظن أني لها لا محال
وكم هي مخطئة !
فأنا لا يملكني سوى قلبي
فإن لم تملك قلبي لن تملكني
تقسو عليّ .. أسامحها مرارا
تنساني يوما وبما يحتويه من ساعات وثوانٍ
فأذكِّرها بأنها لم تذكرني يومها
حمقاء هي لمَ ترتكب من طيش
خرقاء هي إذا ما غابت عني لحظة
كنتُ أعشقها
وأمسيت الآن فقط أحبها
كنتُ مولعاً بها
يرسل القدر إليها كل يوم خيط من ريشة التعاسة
وهي تلمّها وكل ظنها أنها ريشة السعادة
أيُ سعادةً هذه ببعدها عني
ولسوف ترى الجحيم في كل خطوة تخطوها بغير اتجاهي
ما ظنها ؟؟
أبهذا تقتلني !!
أيتها الأنثى .. فلتعِ جيداً
أنا من صنعك !
وأنا من لو أراد سيقتلك
عِ ذلك جيدا
وكأنها ريشة لن تمسِ الريشات بعدها
سأكسر كل لوحاتي
سأضع يدي في مقلتي لأوقف دمعي
سأضعها في قلبي عن الخفقان باسمك
ثم سأقتلك!
أيها القارئ .. لاتعجب !!
فذاك هو "أنا "
يدعُ القدر لي ريشة النهاية
ثم يرحل
أبقى أنا ..
ومعي سكيني
وبيدي قلبي وقلبها
انتظر ابتسامتها أو أن تشيح بوجهها عني
لأحيي قلبينا أو أجهز عليهما
ينظر إلي القراء كمن ينظر إلى جلادٍ قاسي الفؤاد
وأنظر إلى نفسي كمن يعشق أنثاه !!
وانتهى من حكايتي أنا
يُعدُّ القدر نفسه
ليقص لكم الحكاية الأخرى
حكاية أنا
وكما كل الحكاية
تبدأ حكاية أنا
بتعريف بسيط للشخصيات
أنا .. المجهول الأول في الحكاية
هي .. الأنثى الوحيدة في الحكاية
القدر .. بطل الحكاية
الشمس .. رفيقتنا الأولى
وكنحاتٍ محترف
يبدأ القدر بنحت الشخصيات مجتمعة .
وكأي فنان أو رسام
يبدأ القدر بتجميل ما يريد هو أن يبدو جميلاً
فيلون " هي " بأجمل الألوان الفاقعة
ويقول لها كوني أنثى
وكأي شاعرٍ مغرورٍ
يبدأ القدر بمديح طويل عن نفسه
فيبدأ بجذب الأنظار إليه
عبر ما يصنع من مصادفات.
وكأي مخرج سينمائي
يضع القدر " الشمس " في كل مشهد
وفي كل لقطة .
وكأي طفلٍ صغير
يبدأ القدر بالغيرة من كل من حوله
ويرسم هالة غامضة حول " أنا "
ينتهي القدر من تعريفه الخاص بالشخصيات
ثم ..
تبدأ الحكاية
تبدأ الحكاية بي
بي " أنا "
يضع القدر ملابسي عليّ
"ما يغطي عورتي فقط"
طويلٌ هو شعري
ولحيتي كذلك
صدري تحرقه أشعة الشمس صيفا
ويتساقط عليه الثلج في كانون
كأني ثالث إنسان وجد على الكرة الأرضية
بدائي !
هكذا أرادني القدر
أخجل من نفسي إذا ما علمتُ يوماً بوجودها
" أنا " كانت حولها هالة من الغموض الغريب
والأغرب .. ما كان يعتري الغرابة من وضوح!
أيها القارئ لا تمل
سأتلو عليك ما تريد
ما جئتَ إلى هنا لسماعه
تود سماع فضائح النفس
فما الشعر سوى الإفصاح عن خبايا النفس
وأجمل الشعر فاضحه
لا .. لن أفضح " أنا "
بل سأفضحك أنت أيها القارئ
تقرأ سطوري علّك تجد خطأ إملائيا
أو خطأ بلاغي أو أدبي
ستجد ما تريد
ولكن أين ستصبح من " أنا "
"أنا" التي أريد أن أقول لك من هي
"أنا" التي أريد أن يعرف الجميع من هي
"أنا" التي قتلتها " هي "
أيها القارئ .. حسبك !
توقف هنا
فليس لكَ بعد الآن من كلماتٍ تقرأها
فالتالي هو سري الصغير
الذي أخفته " أنا" عني
هكذا أنا .. كلّي تضاد
كنت " أنا "
وكانت " أنا " تعني " أنا "
دون أي إضافات غريبة
تخفي معناها
كنتُ العاري
دون الإزار .
كنتُ الشاب الأسمر
في حكاية " أنا "
وفي الفصول الأولى
أيها القارئ ..
أعلم أنك بدأت تمل
فالملل سمة القصص التي يحكيها القدر
ولسوف تجد التكرار يعتليها بحجة أن التاريخ يعيد نفسه
هذه لعبة أخرى يلعبها القدر لجذب الأنظار إلى قدراته
أيها القدر .. ترفق بي
هوّن عليك !!
فما أنا إلا " أنا "
ألا تذكر يوم أن ولدتُ أنا في السابع من أيلول الأسود
في عام انتفاضة بشعة
فخرجتُ أنا أبشع منها
وأسود من أيلولها
وسماني قدري "أنا"
صبغي جلدي بالأسمر
وكل عينَي بلون أسود
وطلى فروة رأسي بشعري الأسود القاتم
وأخذت تداعبني السنين
بحلوها
وبحلوها فقط
وبدأت أظافري تخدش حيائي شيئا فشيئا
حتى أكمل القدر طلاءه
وأضاف لي شارب ولحية
كنت أحلقهما دوماً
فيكفيني سماري عن سوادهما
بدأ القدر برفع ريشة البراءة من لوحة وجهي
فأكملت العشرين
وتبعتها بواحدة
حتى ينزع القدر كل رحمة أضافها على مر السنين
أيها القارئ .. هل أطلتُ عليك بالحديث
اعذرني ..
فكيف بي أقطع كل سنوات عمري
بسطري شعر !!
ها أنا أسمعك تتذمر
وتقول : وما شأني أنا بسنوات عمرك
أقول لك : إن لم تهمك فارحل
ولكن تذكر كل تلك الوجوه التي تركتكَ بدعوى أن لا شان لها بك
بل لك شأن وشأن عظيم
حكايتي هذه ليست هدية لأحد
فليس هناك من يستحق أن أهديه كل تلك السنوات دفعة واحدة !
يتعبني أسلوب النثر هذا
ولكن "هي " باتت لا تفهم شعري
"أنا" .. كم كنتُ "أنا"
تكبر فيّ السنين كغيري من زهور " الفينكا "
ويمسي لون أوراقي وردي
بلون الحب
بلون الحياة
وأعشق سلمى
ها قد بدأ القدر بحبكة قصصية لحكاية جديدة اسمها " أنا "
أعشق سلمى وتبدأ الحكاية
يمشي ذاك البدائي بين شوارع مضيئة
بين الجسور
وأهرامات الحضارة
بين لوحات الزمن
بين ريشات القدر
فتمسكه ريشة السعادة لترسمه مع أميرة
أو ما كان يظن أنها أميرة
ويبدل ثياب أيلول الأسود بلون وشاح الأميرة
بالرمادي !
يرسم القدر له جنة
جنة وأميرة
والشمس تطلع عليهما كل صباح
وهو يمسك رمحه
لا مزيد من مشاهد العري هنا
فالحب أطهر من الأشياء فيه حتى الحقيقة !!
نعم .. كانت كذبة
ككذبة نيسان
لم يرسمه القدر مع أميرة
بل "أنا " من رسم نفسه معها
و"هي " من رسمت نفسها معه
كفانا تجنِّي على القدر
لم نكن أبطال قصة راويها القدر
أنا من روى كل الحكايات
وأنت أيها القارئ محض شاهد زور ابتعتك لأجل شهادة كاذبة على القدر
أيها القدر .. اعذرني !
فكيف بك تريدني أن أعترف أمام قرائي بأن راوٍ فاشل
وعاشق أفشل
وأني لم أحبها يوما
كما انها لم تحبني يوما
لم نكن نحب بعضنا لولا أن الحب غايتنا
لم أحلم يوما بعينيها السود
ولم تحلم هي بي أداعب أسود شعرها
كنا رواة كاذبين
نعم ..
اعذرني أيها القارئ
وحدي أنا من يجهل " أنا "
ويجهل " هي "
فكيف بك تريدني أن أقول لك من "أنا" ومن " هي "
كاذبٌ أنا
ومدعٍ
أيها القارئ .. لا تعجب
لم يكن هناك من حكاية أحكيها
ولم يكن هناك من سلمى أعشقها
وكيف بي أعشق امرأة لا تحلم بي في نهارها كما ليلها ؟
وكيف أحب امرأة لا تسأل عني القمر كل ليلة ؟
كيف أهوى إمرأة لا تعِد كل شعرة في رأسها بملامسة يد محبوبها!
ولا تعِد عينيها بأن تبقى صورتي فيهما أبد الدهر
نعم ..
أسمعك تقول : كفاك شروط !! أ و هل في الحب شروط !
أقول : نعم .. فأنا إن عشقتها .. أعدت ولادة نفسي من جديد
ليكون عمري ما مضى من عمر لي معها
وليكون اسمي كل ما شابه اسمها أو احتواه
أيها القارئ .. لاتعجب !
أنا إن عشقتها أسميتها نفسي وأسميت نفسي " هي "
"هي " تظن كل الظن أني لها لا محال
وكم هي مخطئة !
فأنا لا يملكني سوى قلبي
فإن لم تملك قلبي لن تملكني
تقسو عليّ .. أسامحها مرارا
تنساني يوما وبما يحتويه من ساعات وثوانٍ
فأذكِّرها بأنها لم تذكرني يومها
حمقاء هي لمَ ترتكب من طيش
خرقاء هي إذا ما غابت عني لحظة
كنتُ أعشقها
وأمسيت الآن فقط أحبها
كنتُ مولعاً بها
يرسل القدر إليها كل يوم خيط من ريشة التعاسة
وهي تلمّها وكل ظنها أنها ريشة السعادة
أيُ سعادةً هذه ببعدها عني
ولسوف ترى الجحيم في كل خطوة تخطوها بغير اتجاهي
ما ظنها ؟؟
أبهذا تقتلني !!
أيتها الأنثى .. فلتعِ جيداً
أنا من صنعك !
وأنا من لو أراد سيقتلك
عِ ذلك جيدا
وكأنها ريشة لن تمسِ الريشات بعدها
سأكسر كل لوحاتي
سأضع يدي في مقلتي لأوقف دمعي
سأضعها في قلبي عن الخفقان باسمك
ثم سأقتلك!
أيها القارئ .. لاتعجب !!
فذاك هو "أنا "
يدعُ القدر لي ريشة النهاية
ثم يرحل
أبقى أنا ..
ومعي سكيني
وبيدي قلبي وقلبها
انتظر ابتسامتها أو أن تشيح بوجهها عني
لأحيي قلبينا أو أجهز عليهما
ينظر إلي القراء كمن ينظر إلى جلادٍ قاسي الفؤاد
وأنظر إلى نفسي كمن يعشق أنثاه !!
الاثنين، 27 يوليو 2009
تَعِبْ
ربما في وقت لاحق يدرك كلاً منا بأن الآخر كان على صواب
ربما !
لا أستطيع أن أغمض عيني عما أقع فيه بسببك أو بسبب شيء أخر أجهله حتى الآن !
لكن وفي نفس الوقت لا أملك أي وسيلة لأرى ما الذي أفعله
وهل ما أفعله صواب أم درب من دروب الخطأ
حبيبتي ..
وكم كنتِ تتمنين أن أناديكِ دوماً هكذا
لم يعد بالإمكان محو ما مضى من حياتينا
ليس لأنه مضى !!
بل لأننا ما زلنا نذكر ما كان فيه من أشياء لا تستحق سوى البقاء حية في الذاكرة
ولم يعد أيضا ما نحاول أن نخبر به أنفسنا من كرهٍ لها مخبأ بعيدً عن عين الحقيقة
فلقد عرفتُ أنا وعرفتِ أنتِ أيضا بأننا وقعنا في حفرة لا نستطيع الخلاص منها وأننا سرنا في درب لا رجعة فيه
لم يكن ذلك باختيارنا رغم أننا كنا نعلم ذلك قبل الوقوع فيه
حبيبتي ..
ولا أستطيع أن أناديكِ سوى بهذا الاسم فأنت وحدك من تستحقه
حبيبتي ..
رغم ما أمر به من انفصام في رأيي واضطرابات نفسية متلاحقة وموجات من المزاج السيئ إلى أنني لا أزال أيقن بأمر واحد وهو أنني لا زلت أحبك
نعم ما زلت وسأبقى أبداً
فمثلكِ لا يستطيع الواحد منا نحن الرجال أن ننساها
ولو أنني أحيانا أحاول زرع بذرة الشك في قلبك باستمرار حبي لك لكني أنزع الشك من نفسي بأن أتركك يوما
ليس لأنك أنثى !
بل لأنك حبيبتي !!
حبيبتي وإن لم تريدي ذلك !
أعلم .. أعلم يا سيدتي بانك تريدين ذلك وبشدة
فوحدي من قَبِل شَعرُكِ بيدي ليحرك فيه نشوة الشباب
ونشوة العمر
وحدي من تخفين أمره عن نفسك خوفا من أن تغار منك نفسك فتحاول اختطافي منك
حبيبتي
دعيني الآن لأريح نفسي من تعب الجسد لألقاكِ هناك في أحلامي قد أعددتِ بعض أرغفة الخبز وبعض شهي الطعام
وزيتونة وفنجال شاي
وقبلة ارتاح بها من طول غيابك عني
حبيبتي ..
أحبك دوما
ربما !
لا أستطيع أن أغمض عيني عما أقع فيه بسببك أو بسبب شيء أخر أجهله حتى الآن !
لكن وفي نفس الوقت لا أملك أي وسيلة لأرى ما الذي أفعله
وهل ما أفعله صواب أم درب من دروب الخطأ
حبيبتي ..
وكم كنتِ تتمنين أن أناديكِ دوماً هكذا
لم يعد بالإمكان محو ما مضى من حياتينا
ليس لأنه مضى !!
بل لأننا ما زلنا نذكر ما كان فيه من أشياء لا تستحق سوى البقاء حية في الذاكرة
ولم يعد أيضا ما نحاول أن نخبر به أنفسنا من كرهٍ لها مخبأ بعيدً عن عين الحقيقة
فلقد عرفتُ أنا وعرفتِ أنتِ أيضا بأننا وقعنا في حفرة لا نستطيع الخلاص منها وأننا سرنا في درب لا رجعة فيه
لم يكن ذلك باختيارنا رغم أننا كنا نعلم ذلك قبل الوقوع فيه
حبيبتي ..
ولا أستطيع أن أناديكِ سوى بهذا الاسم فأنت وحدك من تستحقه
حبيبتي ..
رغم ما أمر به من انفصام في رأيي واضطرابات نفسية متلاحقة وموجات من المزاج السيئ إلى أنني لا أزال أيقن بأمر واحد وهو أنني لا زلت أحبك
نعم ما زلت وسأبقى أبداً
فمثلكِ لا يستطيع الواحد منا نحن الرجال أن ننساها
ولو أنني أحيانا أحاول زرع بذرة الشك في قلبك باستمرار حبي لك لكني أنزع الشك من نفسي بأن أتركك يوما
ليس لأنك أنثى !
بل لأنك حبيبتي !!
حبيبتي وإن لم تريدي ذلك !
أعلم .. أعلم يا سيدتي بانك تريدين ذلك وبشدة
فوحدي من قَبِل شَعرُكِ بيدي ليحرك فيه نشوة الشباب
ونشوة العمر
وحدي من تخفين أمره عن نفسك خوفا من أن تغار منك نفسك فتحاول اختطافي منك
حبيبتي
دعيني الآن لأريح نفسي من تعب الجسد لألقاكِ هناك في أحلامي قد أعددتِ بعض أرغفة الخبز وبعض شهي الطعام
وزيتونة وفنجال شاي
وقبلة ارتاح بها من طول غيابك عني
حبيبتي ..
أحبك دوما
الخميس، 9 يوليو 2009
مجرد نثر
كم من الصعب أن تحاول بجِد أن تجعل الآخرين .. يحبونك !
أخطئ دوماً عندما انتظر منها أن تسأل عني دوماً
أن تكوني معي دوماً
أن تحبني أكثر
لا ، هي لا تفعل ذلك
لربما تتمنى أن تكوني بجانبي عندما تشعر بالغيرة من عاشقة بجانب عاشقها
لربما تسأل عني عندما أذكِّرُها بذلك
لربما تحبني إن طالعَت مجلة تحوي مقالة عن فوائد الحب !!
اعتذر .. وأنا الذي اعتذر مرارا لأنال بعض تبسّم
اعتذر لأنني أحببت تلك الأنثى
اعتذر لأنني ظننتها تحبني ، وهي لا تحب سوى الحب
تريد أن تكون محبوبة فقط وأنا من جعلها كذلك
فنعمت تلك منزلة أيتها الحبيبة
اعتذر لأنني حاوت إرضائك بخاطرة ( أيها القارئ .. لاتعجب ! )
التي أجدتُ وصف حبي لكِ فيها فاعتبرتيها مجرد كلمات
اعتذر لأنكِ لم تفهميها جيداً
اعتذر لأنني أتمنى مجاورتكِ كل يوم وكل اليوم
لانني أحب بجنون
لطالما حذرتكِ من حبي ومن جنوني ، من طمعي ومن قيودي
أشيري عليَّ إن كانت هناك طريقة جديدة لإرضائك
أشيري إن استطعت ! ولن تفعلي
فقد جربتُ الكثير منها
لا استطيع أن أطلب من السؤال عني
لا استطيع أن أطلب بأن تكوني سمائي
كلما أردتُ النظر إليها استطعتُ وأمعنته
لا استطيع أن أجبركِ بأن تكوني حبيبتي !
وبأن تكوني أنثاي
أخطئ دوماً عندما انتظر منها أن تسأل عني دوماً
أن تكوني معي دوماً
أن تحبني أكثر
لا ، هي لا تفعل ذلك
لربما تتمنى أن تكوني بجانبي عندما تشعر بالغيرة من عاشقة بجانب عاشقها
لربما تسأل عني عندما أذكِّرُها بذلك
لربما تحبني إن طالعَت مجلة تحوي مقالة عن فوائد الحب !!
اعتذر .. وأنا الذي اعتذر مرارا لأنال بعض تبسّم
اعتذر لأنني أحببت تلك الأنثى
اعتذر لأنني ظننتها تحبني ، وهي لا تحب سوى الحب
تريد أن تكون محبوبة فقط وأنا من جعلها كذلك
فنعمت تلك منزلة أيتها الحبيبة
اعتذر لأنني حاوت إرضائك بخاطرة ( أيها القارئ .. لاتعجب ! )
التي أجدتُ وصف حبي لكِ فيها فاعتبرتيها مجرد كلمات
اعتذر لأنكِ لم تفهميها جيداً
اعتذر لأنني أتمنى مجاورتكِ كل يوم وكل اليوم
لانني أحب بجنون
لطالما حذرتكِ من حبي ومن جنوني ، من طمعي ومن قيودي
أشيري عليَّ إن كانت هناك طريقة جديدة لإرضائك
أشيري إن استطعت ! ولن تفعلي
فقد جربتُ الكثير منها
لا استطيع أن أطلب من السؤال عني
لا استطيع أن أطلب بأن تكوني سمائي
كلما أردتُ النظر إليها استطعتُ وأمعنته
لا استطيع أن أجبركِ بأن تكوني حبيبتي !
وبأن تكوني أنثاي
الأحد، 5 يوليو 2009
أيها القارئ .. لا تعجب !!
في جعبتي حكايتان
حكايتي أنا
وحكاية أنا
يحكيها شاهدٌ عليَّ
وأحكيها أنا
وكما كل الحكايات
تبدأ حكايتي
بمقدمةٍ تجذب القارئ إليها
كأنها امرأة عاهرة
تكتحل السعادة
ويبرز نهداها من خلف ثوبٍ حريري
تحرك ما في الرجال من شهوة
وتدفن الشهوة النخوة
فيستسلم القارئ لحكايتي
كما يستسلم الرجل لنداء الإغراء
ولربما تتزين حكايتي ببعض كلمات فاقعة المعنى
تغري ضعاف العقول .. وشارديها
في حكايتي أنا
حبكة قصصية تركها القدر
لترتسم كما يحلو له
هو القدر .. وهي حكايتي
يعود السحاب إلى سمائي بعد أن غادرها
ويجن ليلي بعد هدوء
ويزفر صدري آخر ضحكاتي
وتُحبك الحكاية
بقدوم امرأة .. ولكنها ليست العاهرة كالمقدمة !
بل ..
بكل سكينة .. تتقدم ..
لا يبرز النهدان من خلف ثوبٍ حريري
فقد كانت تلبس الثقيل من ملابس الشتاء
حيث تبدو الأنثى كأنثى
أحبهن كذلك .. يرتقينَ ليصبحن أنثى
أتت تلك السيدة
بيديها تجر كانون الأول خلفها .. أو معها
كانون الأول ببرده .. بأمطاره .. وبجنونه
أتت تلك السيدة
وفي عينيها .. سيدة
أتت إلى حيث اللامكان في مكاني
لا شيء معها ..
لا شيء معي
لا شيء معنا
لا شيء هنا
أنا وهي والشمس ثالثتنا
وبرغم ما هنا من تضاد
فكيف يلتقي كانون بضوء الشمس ؟
بل يلتقيان كما التقيت أنا بها
وكيف يلتقي البرد بالحر
ويلتقي الطير والشر
برغم ذلك .. التقينا
أيها القارئ .. لا تعجب!
وكان البرد يلفّنا
والدفء ما نحتضن
قلتُ : أشعر بالبرد
قالت : قلبي مأواكَ
ثم يداعبنا كانون ببعض برده
ثم بقليلٍ من جنونه
تقول لي : عِدني
قلت ُ : أن أحبك دوماً
يقلب القدر صفحاتنا بسرعة
حتى يصل بكَ أيها القارئ
إلى حبكةٍ هو واضعها
بدأ كانون بهدوءٍ يرحل
بكل جميلٍ فيه
ببرده .. بأمطاره .. وبجنونه
وإذا بها تخلع ثقيل ملابسها
وما يثقل كاهليها من وعود
لتمسي تكتحل السعادة ولكن .. لغيري
ويبرز نهداها من خلف ثوبٍ حريري ولكن .. لغيري
تقص شعرها الأنثوي
وتخلع ما على وجهها من زيف التعبيرات
وترفض البقاء ضمن لوحاتي
بل .. أجمل لوحة لدي
يأتيني الغموض بكامل عتاده .. ليحاربني
تمسك السيدة بكانون وترحل
وتكتشف الشمس خيانتها فترحل هي أيضاً
وأبقى أنا وأنت أيها القارئ
لتكون الشاهد والضحية معي
فها أنا أرسل كلماتي ليتعرّينَ
أمامك .. تحاول إغراءك
لتبقى معي .. ولتشدك نحوها
كما تشد العاهرة عابر طريق
تضاجعه لخمس دقائق
يعرف بعدها أن كلماتي قد مر عليها الكثيرون
وأنها لم تعد عذراء كما كان يحسب
ينهي القدر حبكته
وينتقل بنا إلى مزيدا من صفحات حكايتي
أيها القارئ .. لا تيأس !
فهناك المزيد ..
أيها القارئ ..
ألم تمل بعد !؟!
أم أنك مازلت تنتظر تعري البعض الأخر من كلماتي ؟!
أيها القارئ .. لا تخطئ مجدداً
كلماتي لم تتعرَ أبداً
ولم يعلم أحد بما تخفي خلف ثيابها
أيها القارئ .. إتلو عليَّ حكايتي
فوحدك من يشهد بأن القدر هو الراوي
وما أنا سوى شاهدٌ مثلك
يقلب القدر صفحات الحكاية من جديد
ويلقي بي وبها في محطة جديدة
وصلتُ أنا باكراً
وأخذت أعد الترتيبات
تأخرتْ هي قليلا .. ثم جاءت
بخطواتها المتباطئة خوفاً جاءت
شغلني العناق عن السؤال
ثم ..
قبلة كادت تقتل ما بي من جسد
تسلب ما بي من أنفاس
قبلة اجتمعت فيها كل المحطات
كل الصفحات
وصافح كانونَ تموزُ
والبردَ الحرُ
ثم ..
هدوء .. فهدوء .. فهدوء
وعاشقان في أحضان الهوى
يقرأ عليهما القدر وصاياه
عاشقان ..
يداعب شعرها بيده
وهي تستسلم لجموح يده الأخرى
يطفئ القدر الأضواء
ويَغلق الستار ..
يعِدُ القراءَ بالحكاية الأخرى
ثم .. يرحلْ !!
حكايتي أنا
وحكاية أنا
يحكيها شاهدٌ عليَّ
وأحكيها أنا
وكما كل الحكايات
تبدأ حكايتي
بمقدمةٍ تجذب القارئ إليها
كأنها امرأة عاهرة
تكتحل السعادة
ويبرز نهداها من خلف ثوبٍ حريري
تحرك ما في الرجال من شهوة
وتدفن الشهوة النخوة
فيستسلم القارئ لحكايتي
كما يستسلم الرجل لنداء الإغراء
ولربما تتزين حكايتي ببعض كلمات فاقعة المعنى
تغري ضعاف العقول .. وشارديها
في حكايتي أنا
حبكة قصصية تركها القدر
لترتسم كما يحلو له
هو القدر .. وهي حكايتي
يعود السحاب إلى سمائي بعد أن غادرها
ويجن ليلي بعد هدوء
ويزفر صدري آخر ضحكاتي
وتُحبك الحكاية
بقدوم امرأة .. ولكنها ليست العاهرة كالمقدمة !
بل ..
بكل سكينة .. تتقدم ..
لا يبرز النهدان من خلف ثوبٍ حريري
فقد كانت تلبس الثقيل من ملابس الشتاء
حيث تبدو الأنثى كأنثى
أحبهن كذلك .. يرتقينَ ليصبحن أنثى
أتت تلك السيدة
بيديها تجر كانون الأول خلفها .. أو معها
كانون الأول ببرده .. بأمطاره .. وبجنونه
أتت تلك السيدة
وفي عينيها .. سيدة
أتت إلى حيث اللامكان في مكاني
لا شيء معها ..
لا شيء معي
لا شيء معنا
لا شيء هنا
أنا وهي والشمس ثالثتنا
وبرغم ما هنا من تضاد
فكيف يلتقي كانون بضوء الشمس ؟
بل يلتقيان كما التقيت أنا بها
وكيف يلتقي البرد بالحر
ويلتقي الطير والشر
برغم ذلك .. التقينا
أيها القارئ .. لا تعجب!
وكان البرد يلفّنا
والدفء ما نحتضن
قلتُ : أشعر بالبرد
قالت : قلبي مأواكَ
ثم يداعبنا كانون ببعض برده
ثم بقليلٍ من جنونه
تقول لي : عِدني
قلت ُ : أن أحبك دوماً
يقلب القدر صفحاتنا بسرعة
حتى يصل بكَ أيها القارئ
إلى حبكةٍ هو واضعها
بدأ كانون بهدوءٍ يرحل
بكل جميلٍ فيه
ببرده .. بأمطاره .. وبجنونه
وإذا بها تخلع ثقيل ملابسها
وما يثقل كاهليها من وعود
لتمسي تكتحل السعادة ولكن .. لغيري
ويبرز نهداها من خلف ثوبٍ حريري ولكن .. لغيري
تقص شعرها الأنثوي
وتخلع ما على وجهها من زيف التعبيرات
وترفض البقاء ضمن لوحاتي
بل .. أجمل لوحة لدي
يأتيني الغموض بكامل عتاده .. ليحاربني
تمسك السيدة بكانون وترحل
وتكتشف الشمس خيانتها فترحل هي أيضاً
وأبقى أنا وأنت أيها القارئ
لتكون الشاهد والضحية معي
فها أنا أرسل كلماتي ليتعرّينَ
أمامك .. تحاول إغراءك
لتبقى معي .. ولتشدك نحوها
كما تشد العاهرة عابر طريق
تضاجعه لخمس دقائق
يعرف بعدها أن كلماتي قد مر عليها الكثيرون
وأنها لم تعد عذراء كما كان يحسب
ينهي القدر حبكته
وينتقل بنا إلى مزيدا من صفحات حكايتي
أيها القارئ .. لا تيأس !
فهناك المزيد ..
أيها القارئ ..
ألم تمل بعد !؟!
أم أنك مازلت تنتظر تعري البعض الأخر من كلماتي ؟!
أيها القارئ .. لا تخطئ مجدداً
كلماتي لم تتعرَ أبداً
ولم يعلم أحد بما تخفي خلف ثيابها
أيها القارئ .. إتلو عليَّ حكايتي
فوحدك من يشهد بأن القدر هو الراوي
وما أنا سوى شاهدٌ مثلك
يقلب القدر صفحات الحكاية من جديد
ويلقي بي وبها في محطة جديدة
وصلتُ أنا باكراً
وأخذت أعد الترتيبات
تأخرتْ هي قليلا .. ثم جاءت
بخطواتها المتباطئة خوفاً جاءت
شغلني العناق عن السؤال
ثم ..
قبلة كادت تقتل ما بي من جسد
تسلب ما بي من أنفاس
قبلة اجتمعت فيها كل المحطات
كل الصفحات
وصافح كانونَ تموزُ
والبردَ الحرُ
ثم ..
هدوء .. فهدوء .. فهدوء
وعاشقان في أحضان الهوى
يقرأ عليهما القدر وصاياه
عاشقان ..
يداعب شعرها بيده
وهي تستسلم لجموح يده الأخرى
يطفئ القدر الأضواء
ويَغلق الستار ..
يعِدُ القراءَ بالحكاية الأخرى
ثم .. يرحلْ !!
الثلاثاء، 30 يونيو 2009
تراتيل والحب
..
الحب وأنتِ
في ضوء الشمس
وفي اختفائها .. شيءٌ واحدٌ
هو .. حبيبتي !
.
.
.
أنتِ والحب
في دربٍ يضيؤها القمر وفي محاقه
شيٌ واحدٌ
هو .. حبيبتي !
.
.
.
أنتِ أنتِ !
أنتِ الحب
أنتِ .. حبيبتي !
.
.
.
في الماضي
وفي الحاضر
ومع تسارع عمرينا نحو ما هو قادم
حبيبتي أنتِ
.
.
.
حبيبتي حتى يطلع الفجر من المساء
وأشتم زهور القمر من على بعد أميالٍ
هي طول شعرُكِ
.
.
.
حبيبتي وإن جنَّ المساء
وأرسل أشباح الفراق
مع جنود الليل من خوفٍ ونومٍ ووحدةٍ
حاربته أنا بخوفٍ ونومٍ ووحدةْ
حتى يملَّ الليل من ملاحقتيفي عينيكِ
.
.
.
حبيبتي وإن كنتِ حبيبتي
حبيبتي وإن لم تكوني حبيبتي
.
.
.
حبيبتي أنتِ
وما أنا إن لم تكوني حبيبتي ؟
.
.
.
إهداء إلى الأنثى الأولى " تراتيل "
أحبكِ
..
الخميس، 18 يونيو 2009
لوحاتي
كان كوب الشاي قد برد
ولم تعد تصعد منه روائحه
توقفت دقات الساعة
وقد أشارت لمنتصف الليل عقاربها
كنت أمسك بريشتي
أحسستُ فجأة بنبضها
وبصوتٍ خافتٍ كانت تنادي
توقفْ !!
تمسكني دوماً
تحاول رسم ملاكك
وطرحها خارجاً علي لوحاتك
ولكنها كانت دوماً تهرب منك
تهرب من لوحاتك
لا تريد أن يراها غيرك
لا تريد أن يلمس يداها غيرك
لا تريد أن يداعب وجناتها غيرك
تهرب منك إلي المستحيل
تخاف من غيرة الأقلام
تخاف من قسوة الأنام
تخاف حتى من ذكر الآلام
تهرب منك إليكْ
تهرب من لوحاتكْ
لتختبئ داخل نبضاتكْ
لتحيي فيك عذاباتكْ
تلتمس منها اللذةْ
لتشعر بين صحبها بالعزةْ
وأبداً ما شعرت بقوة الهزةْ
كلما سقطت من عينها دمعة
قتلت ما فيك من قسوة
تلك هي ملاكك
تلك هي أحلامك
وردية بل سوداء كآلامك
كيف ترسم ملاكاً
وليس لديك سوى لون واحد
قد لونت حياتك بلونه
أسود قاتم كما شعرها
لا .. لن تهرب منك مجدداً
ارسمها وارسم حولها يداك تحرسها
من عين غيرك ومن غيرتها
بل ضع حولها عيناك
ترقب تثاؤبها وترقب هروبها
لا .. لا تضع شيئاً
دعها تهرب
دعها تنثر خلفها الورود
تزين بها لوحاتك
دعها تقف أمامك
وتهمس في أذنيك
أحبك جداً !!
ولم تعد تصعد منه روائحه
توقفت دقات الساعة
وقد أشارت لمنتصف الليل عقاربها
كنت أمسك بريشتي
أحسستُ فجأة بنبضها
وبصوتٍ خافتٍ كانت تنادي
توقفْ !!
تمسكني دوماً
تحاول رسم ملاكك
وطرحها خارجاً علي لوحاتك
ولكنها كانت دوماً تهرب منك
تهرب من لوحاتك
لا تريد أن يراها غيرك
لا تريد أن يلمس يداها غيرك
لا تريد أن يداعب وجناتها غيرك
تهرب منك إلي المستحيل
تخاف من غيرة الأقلام
تخاف من قسوة الأنام
تخاف حتى من ذكر الآلام
تهرب منك إليكْ
تهرب من لوحاتكْ
لتختبئ داخل نبضاتكْ
لتحيي فيك عذاباتكْ
تلتمس منها اللذةْ
لتشعر بين صحبها بالعزةْ
وأبداً ما شعرت بقوة الهزةْ
كلما سقطت من عينها دمعة
قتلت ما فيك من قسوة
تلك هي ملاكك
تلك هي أحلامك
وردية بل سوداء كآلامك
كيف ترسم ملاكاً
وليس لديك سوى لون واحد
قد لونت حياتك بلونه
أسود قاتم كما شعرها
لا .. لن تهرب منك مجدداً
ارسمها وارسم حولها يداك تحرسها
من عين غيرك ومن غيرتها
بل ضع حولها عيناك
ترقب تثاؤبها وترقب هروبها
لا .. لا تضع شيئاً
دعها تهرب
دعها تنثر خلفها الورود
تزين بها لوحاتك
دعها تقف أمامك
وتهمس في أذنيك
أحبك جداً !!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)